صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الَّتِي كَانَتْ بِالْغَابَةِ، فَأَغَارَ عَلَيْهَا عُيَيْنَةَ بْنُ حِصْنٍ فَاسْتَقَاهَا هُوَ وَمَنْ مَعَهُ فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَسَبُّوا امْرَأَتَهُ، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبُ غَزْوَةِ الْغَابَةِ الَّتِي صَنَعَ فِيهَا سَلَمَةَ بْنُ الْأَكْوَعِ مَا صَنَعَ. وَالْقِصَّةُ عِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مُطَوّّلَةً، وَلَمْ يُسَمِّّ أَحَدٌ مِنْهُمْ اسْمُ الرَّاعِي.
وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ فِي «َالطَّبَقَاتِ»ِ أَنَّ ابْنَ أَبِي ذَرٍّ اسْتُشْهِدَ فِي غَزْوَةِ ذِي قَرْدٍ، فَكَأَنَّهُ هُوَ.
بفتح أَوَّلهُ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةً، بِوَزْنِ عَظِيمٍ.
ذَكَرَهُ ابْنُ فَتْحُونٍ، وَقَالَ: وَقَعَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ زَيْدَ الْخَيْلِ قَالَ: يَا نَبِيَّّ اللَّه، إِنَّ فِينَا رَجُلَيْنِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا ذَرِيحٌ ... فَذَكَرَ حَدِيثًا فِي نُزُولِ قَوْله تَعَالَى: يَسْئَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ [المائِدةُ: ٤] .
قلت: وجَدَّتُهُ فِي الأَخْبَارِ الْمَنْثُورَةِ لِابْنِ دُرَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمِّيٌّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّّ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ طِيِّئ، قَال: قَالَ زَيْدٌ الْخَيْلُ لِلنَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم: يَا رَسُولَ اللََّّه، فِينَا رَجُلانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا ذَرِيحٌ وَلِلْآخَرِ أَبُو حِدَانَةَ «١»، وَلَهُمَا أَكْلَبُ خَمْسَةً يَأْخُذُنَ الظِّبَاءَ، فَمَا تَقُولُ فِيهِنَّ؟ فَأَنْزَلَ اللََّّه تَعَالَى الْآيَةَ. ثُمَّ وَجَدْتُهُ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: نَزَلَتُ هَذِهِ الآيَةُ فِي عَدِيِّّ بْنِ حَاتِمٍ وَزَيْدٍ الْخَيْلِ الطَّائِيِّينَ، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا جَاءَا إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَاَ: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِنَّا قَوْمٌ نَصِيدُ الْكِلَابِ وَالْبُزَاةِ، وَإِنَّ كِلَابَ آلِ ذَرِيحٍ تَصِيدُ الْبَقَرِ وَالْحَمِيرِ وَالظِّّبَاءِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَهَذَا يَدُلُّ عَنْ أَنَّ ذَرِيحًا بَطْنَ مِنْ طِيِّئ لاَ اسْمُ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَهُ صُحْبَةً. فَاللََّّه أَعلم.
: يُكنِّى أَبَا طَلْحَةَ، وَهُوَ بِهَا أَشْهُرُ. يَأْتِي فِي الْكِنْى]
«٣» .
: له ذكر فِي تَرْجَمَةِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ.
اسْتَدْرَكَهُ ابْنُ الأَمِينِ وَابْنُ الأَثِيرِ فِي حَرْفِ الذَّّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَقَدْ أَشَرْتُ إِلَيْهِ فِي الْمُهْمَلَةِ.
1 (١) في أ: أبو صدافة. (٢) أسد الغابة ت (١٥٢٧)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٦٧،. (٣) سقط من أ. (٤) أسد الغابة ت (١٥٢٨) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout