ذَكَرَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّّ فِي جُمْهَرَةِ نَسَبِ قُضَاعَةَ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّّه صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ فَعَقَدَ لَهُ لِوَاءٌ مِنْ بَايَعِهِ مِنْ بَنِي كَلْبٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ مَاكُولا وَالرَّشَاطِيُّّ.
: وَهُوَ دَيْلِمُ بْنُ أَبِي دَيْلِمَ، وَيُقَالُ دَيْلِمُ بْنُ فَيْرُوزَ، وَيُقَالُ دَيْلِمُ بْنُ هُوشَعٍ، صَحَابِيٌّّ مَشْهُورٌ سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنِ الأَشْرِبَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَنَزَلَ مِصْرَ، فَرَوَىَ عَنْهُ أَهْلُهَا، وَنَسَبَهُ ابْنُ يُونُسَ، فَقَالَ: دَيْلِمُ بْنُ هَوْشَعِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي جَنَابِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَاقَ نَسَبَهُ إِلَى جِيْشَانَ. قَالَ: وَكَانَ أَوَّلُ وَافِدٍ عَلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ عِنْدِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَشَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ.
وَرُوِىَ عَنْهُ أَبُو الْخَيْرِ مُرْثَدٌ، ثُمَّ قَالَ: دَيْلِمُ بْنُ هَوْشَعٍ الأَصْغَرُ الْجِيْشَانِيُّّ يُكْنَّى أَبَا وَهْبٍ، كَذَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنَ الْعِرَاقِ، وَهُوَ عِنْدِي خَطَأً، وَإِنَّمَا اسْمُ أَبِي وَهْبٍ الْجِيْشَانِيُّّ عُبَيْدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، كَذَا سَمَّّاهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا. انْتَهَى كَلَاَمُهُ.
وَهُوَ فِي غَايَةِ التَّحْرِيرِ. وَنَقَلَ الْبَغَوِيّّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ: أَبُو وَهْبٍ الْجِيْشَانِيُّّ اثْنَانِ: أَحَدُهُمَا صَحَابِيٌّّ، وَالْآخَرُ رَوَىَ عَنْهُ ابْنُ لَهِيعَةَ وَنَظْرَاؤُهُ.
قُلْت: وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَّا قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِلّا فِي الْكُنْيَةِ: فَإِنَّ ابْنَ يُونُسَ لَاَ يُسَلِّّمٌ أَنَّ الصَّّحَابِيَ يُكْنَّى أَبَا وَهْبٍ. وَأَمَّا الْبُخَارِيُّّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مِنْدَةَ فَقَالُوا:
دِيلِمُ الْحَمِيرِيُّّ هُوَ ابْنُ فَيْرُوزَ، زَادَ ابْنُ سَعْدٍ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ الْحَمِيْرِيُّّ لِنُزُولِهِ فِي حَمِيرَ.
وَقَالَ التِّّرِمِذِيُّّ: دِيَلَمُ الْحَمِيرِيُّ يُقَالُ هُوَ فَيَرُوزُ الدَّيْلَمِيُّّ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّّ: دَيْلِمُ بْنُ فَيْرُوزَ الْحَمَيْرِيُّّ رَوِىَ عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللََّّه.
قلت: وفِيه نظر، لِأَنَّ عَبْدَ اللََّّهِ الْمَذْكُورِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّّ، وَالدَّيْلَمِيُّّ هُوَ فَيَرُوزُ، وَهُوَ صَحَابِيٌّّ آخَرُ غَيْرُ هَذَا سَيَأْتِي فِي حَرْفِ الْفَاءِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الْتَبَسُ عَلَى الْبُخَارِيِّّ.
ومِمّن نَبَّهَ عَلَى وَهْمِهِ فِي ذَلِكَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ، فَإِنَّهُ قَالَ: عَبْدُ اللََّّه بْنُ الدَّيْلَمِيِّّ: وَاسْم الدَّيْلَمِيِّّ فَيَرُوزُ. وَقَدْ خَبَطَ ابْنُ مُنْدَّةَ فِي تَرْجَمَتِهِ فَقَالَ بَعْدَ الَّّذِي سَقْنَاهُ مِنْ عِنْدِ ابْنِ يُونُسَ:
روِى عَنْهُ ابْنَاهُ: الضَّّحاك، وَعَبْدُ اللَّه، وَأَبُو الْخَيْرِ وَغَيْرُهُمْ، وَكَانَ مِمَّنْ لَهُ فِي قَتْلِ الأَسْوَدِ
1 (١) أسد الغابة ت (١٥٢١)، الاستيعاب ت (٧٠٤)، الثقات ٣/ ١١٨، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٦٦، الطبقات ١٢٣، تهذيب الكمال ١/ ٣٩٠٥، الطبقات الكبرى ٧/ ٥١٠، الجرح والتعديل ٣/ ١٩٧٢، حسن المحاضرة ١/ ١٩٦ بقي بن مخلد ٣٤٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout