تَلَقَّفَت. وَخَالِدُ بْنُ زَيْدٍ الّّذِي حَاوَلَ الذَّهَبِيّ تَجْهِيلُهُ لَا رِوَايَةَ لَهُ أَصْلًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا فِي غَيْرِهِ، فَإِنَّ مُقْتَضَى سِيَاقِ الدَّارَقُطْنِيِّّ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ عَنْ جَدِّهِ لِمُصْعَبٍ، وَجَدَّهُ هُوَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ وَكَذَا أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ وَصَرَّحٍ بِأَنَّ الْخُطْبَةَ طَوِيلَةً.
ثُم أَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ نَافِعٍ بِهَذَا السَّنَدِ، وَلَفْظُهُ اسْتَلْقَفَتْ هَذِهِ الْخُطْبَةُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَلَكِنْ اقْتَصَرَ مِنْ الْمَتْنِ عَلَى
قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ: «ُخَيْرَ مَا أُلْقِيَ فِي الْقَلْبِ الْيَقِينَ.» «١»
وَقَدْ وَقَعَتْ لَنَا هَذِهِ الْخُطْبَةُ مُطَوّّلَةً مِنْ وَجْهٍ آخَرَ.
أَخْرَجَهَا أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّّ فِي الْأَمْثَالِ، وَالدَّّيَلَمِيُّّ فِي «َمُسْنَدِ الْفَرْدُوسِ»ِ، مِنْ طَرِيقِهِ بِسَنَدٍ لَهُ إلَى عَبْدِ اللََّّه بْنِ مُصْعَبِ بْنِ مَنْظُورٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ سِيَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ.
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَأَوَّلُهُ: «َيُؤُمَّهُمْ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ.»ِ
وَفِيهِ: فَحَمِدَ اللََّّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «َأَمِّّا بَعْدُ فَإِنَّّ أَصْدَقَ الْحَدِيثَ كِتَابَ اللََّّه ...»
فذكره بطوله، وَفِيهِ: «َوَخَيْرُ مَا أُلْقِيَ فِي الْقَلْبِ الْيَقِينَ.»ِ
وَعَبْدِ اللََّّه بْنُ مُصْعَبٍ هَذَا غَيْرُ صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ، وَهُوَ أَيْضًا كَذَا.
: تَقَدِّمَ الْقَوْلُ فِيهِ فِي الْقِسْمِ الأَوَّلِ مِنْ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ.
بن الْمُنْذِرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ الأَنْصَارِيُّّ.
استدْرِكهُ أَبُو مُوسَى وَعَزَاهُ لِمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِي الْبَدَرِيِّينَ.
قُلت: وَهُوَ تَصْحِيفُ شَنِيعٍ، وَإِنَّمَا هُوَ الْحُبَابُ، بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ.
: ذَكَرَه أَبُو مُوسَى عَنِ ابْنِ شَاهِينَ، وَنَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ صَحَّّفَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالْجِيمِ.
: جَد مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه.
1 (١) أورده السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٢٥ وعزاه للبيهقي من دلائل النبوة عن عقبة بن عامر من حديث طويل. (٢) أسد الغابة ت (١٤١١)، الاستيعاب ت (٦٤٧) . (٣) أسد الغابة ت (١٤١٢) . (٤) أسد الغابة ت (١٤١٥) . (٥) أسد الغابة ت (١٤١٨) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout