وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
وَكَانَ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ بَعَثَ مُبَشِّرًا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: إِذَا أَنَا مَتّّ فَادْفِنُونِي فِي حَقْفٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحْقَافِ، فَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ.
وَبِهِ إلَى ابْنِ عَبّاس،
قال: وَوَرَدْتُ ابْنَةً لَهُ عَجُوزٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَتَلَقَّّاهَا بِخَيْرٍ وَأَكْرَمَهَا، وَقَالَ لَهَا: «َمَرْحَبًا بِابْنَةِ نَبِيٍّّ ضَيَّعُهُ قَوْمَه»
«١»، فَأَسْلَمْتُ وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ شَاعِرٌ مِنْ بَنِي عَبْسٍ فَذَكَرَ شِعْرًا.
وَأَصَحُّّ مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مَعَ إِرْسَالِهِ مَا قَرَأْتُ
عَلَى أَبِي الْمَعَالِي الأَزْهَرِيِّّ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيِّّةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَحْمُودٍ، قَالَ: قَرَأَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ النَّهْرَوَانِيِّ وَنَحْنُ نَسْمَعُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طَلْحَةَ سَمَاعًا، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ الرَّابِعِ مِنْ أَمَالِي عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ سَمَاعًا، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّّاقِ، إِمْلاَءً، حَدَّّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: جَاءَتْ ابْنَةُ خَالِدِ بْنُ سِنَانٍ الْعَبْسِيُّّ إِلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «َمَرْحَبًا بِابْنَةِ نَبِيٍّّ ضَيَّعُهُ قَوْمَهُ.»
«٢» وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّاَّ أَنَّهُ مُرْسَلٌ.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: دَخَلْتُ ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «َمَرْحَبًا بِابْنَةِ نَبِيٍّّ ضَيَّعُهُ قَوْمَهُ.»
قَالَ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى الشَّّيبَانِيُّّ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي حَمْزَةَ السُّكَرِيِّ. فَحَدَّثَتُهُ بِهَذَا عَنِ الْكَلْبِيِّّ، فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللََّّه، أَسْتَغْفِرُ اللَّه، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ.
وَرَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زَبَرِ، عَنِ الْخَضْرِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّّ، عَنْ سَالِمٍ نَحْوَهُ.
وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى فِي كِتَابٍ «َالْأَرْجَاءِ وَالْجَمَاجِمَ»ِ، خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ أَحَدُ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ مَالِكٍ الْعَبْسِيُّّ لَمْ يَكُنْ فِي بَنِي إِسْمَاعِيلَ نَبِيٌّّ غَيْرُهُ قَبْلَ مُحَمَّّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الَّّذِي أَطْفَأَ نَارَ الْحُرَّةِ. وَكَانَتْ حُرّّةً بِبِلَاَدِ بَنِي عَبْسٍ يَسْتَضَاءُ بِنَارِهَا مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاَثَةِ أَيَّامٍ، وَرُبَّمَا سَطِعَتْ مِنْهَا عُنُقٌ فَاشْتَعَلَتْ فِي الْبِلَادِ، فَلَاَ تَمْرَّ عَلَى شَيْءٍ إِلَّاَّ أَهْلَكْتُهُ، فَإِذَا
1 (١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٤٢٩ وعزاه للمسعوديّ في مروج الذهب عن عكرمة عن ابن عباس قال وردت ابنة خالد بن سنان على النبي صلى الله عليه وسلم فتلقاها بخير وأكرمها وقال فذكره عبد الرزاق في أماليه عن سعيد بن جبير مرسلا ورجاله ثقات. وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ٢٩٦، وابن الأثير في أسد الغابة ٢/ ٩٩. (٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٤٢٩ وعزاه للمسعوديّ في مروج الذهب عن عكرمة عن ابن عباس قال وردت ابنة خالد بن سنان على النبي صلى الله عليه وسلم فتلقاها بخير وأكرمها وقال فذكره عبد الرزاق في أماليه عن سعيد بن جبير مرسلا ورجاله ثقات. وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ٢٩٦، وابن الأثير في أسد الغابة ٢/ ٩٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout