وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: رَأَيْت عَبْدَ الْمَلِكِ بْنِ خَالِدٍ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَقُلْت: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: خَيْرًا، فَقُلْت: تَرْجُو لِلْخَاطِئِ شَيْئًٌا؟ قَالَ: يَلْتَمِسُ عِلْمَ تَسْبِيحَاتِ أَبِي الْمُعْتَمِرِ نَعَمْ الشَّيْءَ.
قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ أَنََّّ يُونُسََ بْنُ عُبَيْدٍ رَأَى رَجُلًًا فِيمَا يَرَى النََّّائِمِ كَانَ قَدْ أُصِيبَ بِبِلَاَدِِ الرَُّّوم، فَقَالَ: مَا أَفْضَلُ مَا رَأَيْتُ ثُمََّّ مِنَ الأَعْمَالِ؟ قَالََ: رَأَيْتُ تَسْبِيحَاتُ أَبِي الْمُعْتَمِرِ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانَ (^١).
وكذلك كانَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَُعَجِبُهُ مِنَ الدُّعَاءِ جَوَامِعُهُ، فَفِي " سُنَنِ أَبِي دَاوُد " (^٢) عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النََّّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَُعَجِبُهُ الْجَوَامِعُ مِنَ الدُّعَاءِ، وَيَدَعُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ.
وَخَرَّج الْفِرْيَابِيُّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضًٍا أَنَّ النََّّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهَا: «ِيًّا عَائِشَةُ، عَلَيْكَ بِجَوَامِعِ الدَُّّعاء: اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كِلِّه عَاجِلُهُِ وَآجِلُهُ، مَا عَلِمْتُُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُُ بِكَ مِنَ الشَّرِِّّ كلِّه عاجِلِه وآجِله، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ. اللَّهُمََّّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَِنْ خَيْرَ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ عَبْدَكَ وَنَبِيُّك، وَأَعُوذُُ بِك مِنْ شَرِّّ مَا عَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيك، اللَّهُمََّّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجِنَِّّة وَمَا قَرََّب إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍِ وَعَمَلَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، وَمَا قَرََّب إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلَ، وَأَسْأَلَُكَ مَا قَضَيْتَُ لِي مِنْ قَضَاءًٍ، أَنَّْ تُجْعَلُ عَاقِبَتُهُ رُشْدًَا»ٌ وَخَرََّجه الإِمَامُ أَحْمَدُ (^٣)، وابنُ مَاجَه (^٤)، وابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحُهُ " (^٥) والْحَاكِمُ (^٦)، وَلَيْس عِنْدَهُمْ
ذَكَرُ جَوَامِعُ الدُّعَاءِ، وَعِنْدَ الْحَاكِمِ «َعَلَيْكَ بِالْكَوَامِلِ»ِ وَذَكَرَهُ. وَخَرََّجه أَبُو بَكْرٍ الأَثْرَمُ وَعِنْدَهُ أَنَّ النََّّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهَا: «َمَّا مَنَعَكَ أَنَّْ تَأْخُذِي بِجَوَامِعِ الْكَلْمِ وَفَوَاتِحَهُ؟» وَذَكَرَ هَذَا الدُّعَاءَ.
1 أخرجه: الخطيب في " جامعه " (١٠٠٢).
2 رقم (١٤٨٢)، وهو صحيح.
3 في " مسنده " ٦/ ١٣٤ و١٤٦ و١٤٧، وهو صحيح.
4 في " سننه " (٣٨٤٦).
5 (٨٦٩).
6 في " المستدرك " ١/ ٥٢١ - ٥٢٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout