وَالْمَعْنَى: فِي حَالِ قِيَامِهِ وَمَشْيِهِ وَقُعُودِهِ وَاضْطِجَاعِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ عَلَى طَهَارَةٍٍ أَوْ عَلَى حَدَثَ.
وَقَالَ مِسِعْر: كَانَتْ دَوَابُِّّ الْبَحْرُ فِي الْبَحْرِ تَسِكُنُ، وَيُوسُفَُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي السِّجْنِ لَا يَسْكُنُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -.
وكَان لِأَبِي هُرَيْرَةَ خَيْطٌٌ فِيهِ أَلْفًا عَُقِدَةً، فَلَاَ يَُنَامُ حَتَّّى يُسبِّحَ به (^١).
وكان خالد بنُُ مَعْدَانَ يُسبِّحُ كلَّ يَوْم أَرْبَعِينَ أَلْفٌ تَسْبِيحَةٍ سِوَى مَا يَقْرَأُ مِنَ
الْقُرْآنَ، فَلَمَّا مَاتَ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ لِيَغَسَّلَ، فَجَعَلَ يَُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ يَُحَرْكُهَا
بِالتَّسْبِيحِ (^٢).
وقِيل لعُمَيْرِ بْنُ هَانِئٍ: مَا نَرَى لِسَانَِكَ يَفِتُرُ، فكم تُسبِّحُ كلَّ يَوْم؟ قَالَ: مِئَةُ أَلْفٌ تَسْبِيحَةَ، إِلَّاَّ أَنْْ تَُخَطِئَ الْأَصَابِعِ، يَعْنِي أَنََّّه يَعُدُّ ذلك بأَصَابِعِهِ (^٣).
وقال عبد الْعَزِيز بْنُُ أَبِي رَوَّاد: كانتِ عِنْدَنَا امْرَأَةًٌ بِمَكَّةَ تَُسَبْحَ كُلّّ يَوْمٍ اثْنَيْ عَشْرَةَ أَلْفٌ تَسْبِيحَةَ، فَمَاتَتْ، فَلَمَّا بَلَغَتْ الْقَبْرَ، اخْتَُلِسِت مِنْ بَيْنِ أَيْدِي الرِّجَالِ (^٤).
كان الحسن البصرِيُّ كثيرًا مَا يَقُولُ إِذَا لَمْ يَُحَدَثَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شُغْلٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِبَعْضِ فُقَهَاءِ مَكَّةَ، فَقَالَ: إِنََّّ صَاحِبُكُمْ لِفَقِيهِ، مَا قَالَهَا أَحَدٌٌ سَبْعٌَ مَرََّّاتٍ إِلاّ بُني لَهُ بَيْتٌ فِي الْجِنَِّّة.
وكان عامّةُ كَلاَمُ ابْنِ سِيرِينَ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ.
وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ الصَّنْعَانِيُّ إِذَا هَدَأْتُ الْعُيُونَ، نَزَلَ إِلَى الْبَحْرِ، وَقَامَ فِي الْمَاءِ يَذْكُرُ اللَّهُ مَعَ دَوَابِِّّ الْبَحْرِ (^٥).
1 أخرجه: أبو نعيم في " الحلية " ١/ ٣٨٣.
2 أخرجه: أبو نعيم في " الحلية " ٥/ ٢١٠.
3 أخرجه: أبو نعيم في " الحلية " ٥/ ١٥٧، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٧١٩).
4 أخرجه: البيهقي في " شعب الإيمان " (٧٢٠).
5 لم أهتديه عن المغيرة بن حكيم، ووجدته عن الحكم بن أبان. أخرجه: أبو نعيم في " الحلية " ١٠/ ١٤١. وذكره: ابن الجوزي في " صفة الصفوة " ٢/ ١٧٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout