تَعْجِز، فَإِنَّْ أَصَابَكَ شَيْءًٌ، فَلَاَ تَقُولُنََّّ: لو أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ الله وما شَاءَ
فِعْل، فَإِنََّّ الَّلو تَفْتَحُِ عَمَلَ الشَّيْطَانِ»ِ خَرََّجه مُسْلِمٌ (^١) بِمَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَفِي " سُنَنِ أَبِي دَاوُد " (^٢) عن عَوفِ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ النََّّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ لَمََّا أَدْبَرَ: حَسْبَُنَا اللَّهِ وَنَِعَمِّ الْوَكِيلُ، فَقَالَ النََّّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنََّّ الله يلومُ عَلَى الْعَجْزِ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْكِيْسَِ، فَإِذَا غَلَبَكَ أَمْرٌ، فَقُل: حَسْبِي اللَّهِ وَنَعَمَ الْوَكِيلَ»َ.
وَخَرَّج التِّرْمِذِيُّ (^٣) مَنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَجُل: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْقَلُهَا وَأَتُوَكَّل، أَوْ أَُطَلَّقَهَا وَأَتُوَكََّل؟ قَالَ: «َاعْقَلْهَا وَتُوَكََّّل». وَذَكَرَ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ أَنََّّه قَال: هُوَ عِنْدِي حَدِيثٌ مُنْكَرٌ (^٤)،
وخرَّجه الطبرانِي (^٥) مَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
وروى الْوَضَيْنُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ عَائِذٍ (^٦): أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنََّّ التَّوَكُّلَُ بَِعَدَ الْكَيْسِ» (^٧) وهذا مُرسل، وَمَعْنَاهُ أَنََّّ الإِنْسَانُ يَأْخُذُ بِالْكََيْس، وَالسَّعِيِ فِي الأَسْبَابِ الْمُبَاحَةِ، وَيَتَوَكََّّلُ على الله بَعْدَ سَعْيِهِ، وَهَذَا كُلُّهُ إِشَارَةٌ إِلَى أَنََّّ التَّوَكُّلَ لَاَ يَُنَافِي الْإِتْيَانَ بِالْأَسْبَابِ بَلْ قَدْ يَكُونُ جَمْعُهُمَا أَفْضَلََ. قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ: لَقِيَ عُمَرُُ بْنُ الْخَطََّاب نَاسًٍا مِنْ أَهْلِ الْيُمَنِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْمُتَوَكِِّّلون، قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ الْمُتَأَكِّلُونَ، إِنََّّما الْمُتَوَكِّلُ الَّذِي يَُلَّقِي حبًَّّه فِي الأَرْضِ، وَيَتَوَكََّّل عَلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - (^٨).
1 في " صحيحه " ٨/ ٥٦ (٢٦٦٤) (٣٤).
2 (٣٦٢٧)، وإسناده ضعيف بقية بن الوليد يدلس تدليس التسوية وقد عنعن، وفي الإسناد أيضًا سيف الشامي مجهول تفرد بالرواية عنه خالد بن معدان، وقال النسائي: «لا أعرفه».
3 في " جامعه " (٢٥١٧).
4 انظر: علل الترمذي الكبير ١/ ٤٤٨، وأيضًا نقله في " الجامع " عقب الحديث وعلة الحديث المغيرة بن أبي قرة السدوسي فهو مجهول.
5 كما في " مجمع الزوائد " ١٠/ ٢٩١ و٣٠٣.
6 هو الربيع بن خثيم يكنى أبا يزيد الثوري الكوفي أحد الأعلام، أدرك زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأرسل عنه، كان يعد من عقلاء الرجال، توفي قبل سنة خمس وستين. انظر: " سير أعلام النبلاء " ٤/ ٢٥٨.
7 ذكره: الديلمي في " مسند الفردوس " ٢/ ٧٧ (٢٤٣٥).
8 ذكره الحكيم الترمذي في " نوادر الأصول " ١/ ٤٠٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout