قَالَ: وَكَانَ يُقَال: مَنْ مَلَكَ بَطْنَهُ، مِلْكُ الْأَعْمَالَِ الصَّالِحَةِ كُلَّهَا (^١)، وكان يُقَال: لا تَسِكُنُ الْحِِكِمَةُُ مَعَدَّةُ مَلَأَى (^٢).
وعن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: كَانَ يُقَال: قِلة الطَّعَامُ عَوْنٌ عَلِى التَّسَرُُّّع إِلَى الْخَيْرَاتِ (^٣).
وعن قثمَ الْعَابِدِ قَال: كَانَ يُقَال: مَا قُلَّ طعمُ امْرِئٍِ قطُّ إِلاَّ رِقَّ قَلْبَه، وَنَدِيْتُ عَيْنَاهُ (^٤).
وعن عَبد الله بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: لم نََرَ لِلأَشَرِّ مِثْلَ دَوَامِ الْجُوعِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو
عَبْدِ الرَّحْمَانِ الْعُمَرِيُّ الزَّاهِدُ: وَمَا دَوَامُهُ عِنْدَكَ؟ قَالََ: دَوَامَُهُ أَنْْ لاَ تَشْبَعُ أَبَدًِا. قَالَ: وَكَيْفَ يَقَدِرُ مَنْ كَانََ فِي الدُّنْيَا عَلَى هَذَا؟ قَالَ: مَا أَيْسَرَُ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ عَلَى أَهْلِ وِلَايَتِهِ وَمَنْ وَفََّّقِهِ لِطَاعَتِهِ، لَاَ يَأْكُلُ إِلَّاَّ دُونََ الشِّبَعِ هُوَ دَوَامٌُ الْجُوعُ (^٥).
ويشبه هَذا قَوْل الْحَسَنِ لَمَّا عَرَضَ الطَّعَامَُ عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَكِلْتُُ حَتَّى لاَ
أَسْتَطِيعَ أَنَّْ آكِل، فَقَالَ الْحَسَنُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَيَأْكُلُ الْمُسْلِمُ حَتَّى لَاَ يَسْتَطِيعَ أَنْ يَأْكُلَ؟! (^٦).
وروى أَيضًا بإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مَنْ أَحَبَّّ أَنْ يَُنوَّرَ لهُ قلبُه، فليُقِلَّ طُعمَه (^٧).
وعن عُثْمَانِ بْنُ زَائِدَةَ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ: إِنَّْ أَرَدْتُ أَنْْ يَصِحََّّ
جسمك، ويَقِلَّ نومك، فَأَقَلََّّ مِنَ الْأَكْلِ (^٨).
وعن ابن السَّماك قال: خلاَ رَجُل بِأَخِيهِ، فَقَالَ: أَيْ أَخِي، نَحْنُ أَهُوَنُُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنَّْ يَُجِيعَنَا، إِنََّّما يَُجِيعُ أَوْلِيَاءَهُ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ التَّمِيمِيِّ: الْخَائِفُ يَشْبَعُُ؟ قَالََ: لاَ، قُلْت: الْمُشْتَاقُ يَشْبَعُ؟ قَالََ: لاَ.
1 لم أقف على قول الحسن، وأخرجه: ابن أبي الدنيا في " الجوع " (٩٩) عن مالك بن دينار.
2 انظر: كتاب الجوع (١٠٢).
3 أخرجه: ابن أبي الدنيا في " الجوع " (١٠٧).
4 أخرجه: ابن أبي الدنيا في " الجوع " (١٢٤).
5 أخرجه: ابن أبي الدنيا في " الجوع " (١٣٦).
6 أخرجه: أحمد في " الزهد " (١٥٢٣).
7 أخرجه: ابن أبي الدنيا في " الجوع " (١٤٢).
8 أخرجه: ابن أبي الدنيا في " الجوع " (١٥٠).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout