سُؤَالٌ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَمّا عِنْدَهُمْ مِنْ الْأَشْرِبَةِ، وَلَمْ يَكُنْ بِهَا خَمْرٌُ الْعِنَبُ، فَلَوْ لَمْ تَكُنْ آيَةُ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ شَامِلَةًً لِِمَا عَِنْدَهُمْ، لَمَّا كَانَ فِيهَا بَيَانٌٌ لَِمَا سَأَلُوا عَنْهُ، وَلَكَانََ مَحَلًُّّ السَّبَبِ خَارِجًٌا مِنْ عَُمُومُ الْكَلَاَمِ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ، وَلَمََّا نَزَلَ تَحْرِيمُُ الْخَمْرِ أَرَاقُوا مَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْأَشْرِبَةِ، فَدَلََّّ عَلَى أَنَّهم فَهِمُوا أنَّه مِنَ الْخَمْرُ الْمَأْمُورُ بِاجْتِنَابِهِ.
وَفِي " صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ " (^١) عن أنَسٍ قَالَ: حُرِّمت عَلَيْنَا الْخَمْرُُ حِينَ حَرِّمَتُ وَمَا نََجِِدُ خَمْرَ الأَعْنَابُ إِلَّاَّّ قَلِيلًا، وَعَامَّةُ خَمْرَنَا الْبُسْرُُ وَالتَّمْرُُ.
وعَنهُ أنَّه قَال: إِنِّي لأَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ، وَأَبَا دَُجَانَةَ، وَسُهَيْلَُ بْنُ بَيْضَاءََ خَلِيطٌَ بُسرٍ وَتَمْرٍ إِذْ حَرُمََتِ الْخَمْرُ، فَقَذَفْتُهَا، وَأَنَا سَاقَيْهِمْ وَأَصْغَرَُهُمْ، وَإِنَّا نََعُدُّها يَوْمِئِذِ الْخَمْرِ (^٢).
وفي " الصحِيحِين " (^٣) عنه قَال: مَا كَانَ لَنَا خَمْرٌٌ غَيْرُ فََضِيخِكُم هذا الَّذِي تَسَمُّونَهُ الْفَِضِيخَُ.
وفِي " صَحِيحٌ مُسْلِمٍ " (^٤) عنه قَال: لقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ الَّتِي حُرَّّم فِيهَا الْخَمْرَُ، وَمَا بِالْمَدِينَةِ
شَرَابٌِ يَشْرَبُ إِلاََّّ مَنْ تَمْرَ.
وَفِي " صَحِيحٌ الْبُخَارِيِّ " (^٥) عن ابنِ عمر، قَال: نَزَلَ تَحْرِيمُُ الْخَمْرُ وَإِنََّّ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ لِخَمْسَةِ أَشْرِبَةٍَ مَا مِنْهَا شَرَابُ الْعِنَبِ.
وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " (^٦)
عن الشعبي، عن ابْنِ عُمَر، قَال: قَامَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُُ، نَزَلَ تَحْرِيمُُ الْخَمْرِِ وَهِيَ مِنْ خَمْسِ: الْعِنَبِ وَالتَّمْرَِ وَالْعُسَلَِ وَالْحِنْطَةِِ وَالشَّعِيرِِ. وَالْخَمْرُِ: مَا خَامَرُ الْعَقْلِ. وَخَرََّجه الإِمَامُِ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ،
وَالتِّرْمِذِيُّ (^٧) مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وَذَكَرَ التِّرْمِذِي
1 ٧/ ١٣٦ (٥٥٨٠).
2 أخرجه: البخاري ٧/ ١٤٠ (٥٦٠٠)، وأبو عوانة ٥/ ٩٣، والبيهقي ٨/ ٢٩٠.
3 صحيح البخاري ٦/ ٦٧ (٤٦١٧)، وصحيح مسلم ٦/ ٨٧ (١٩٨٠) (٤).
4 ٦/ ٨٩ (١٩٨٢) (١٠).
5 ٦/ ٦٧ (٤٦١٦).
6 صحيح البخاري ٦/ ٦٧ (٤٦١٩) و٧/ ١٣٦ (٥٥٨١)، وصحيح مسلم ٨/ ٢٤٥ (٣٠٣٢) (٣٢) و(٣٣).
7 أحمد ٤/ ٢٨٧، وأبو داود (٣٦٧٦)، والترمذي (١٨٧٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout