يَدَعُهَا عَبْدٌٌ مِنْ عَبِيدِي مِنْ مُخَافَتِي إِلَّاَّ سَقِيتُهَا إِيَّاه فِي حَظِيرَةِِ الْقُِدُِس، وَلاَ يَحِلُُّّ بَيْعَُهُنَّ ولاَ شِرَاؤُُهُُنَّ، ولا تعْلِيمُُهُُنَّ، وَلاَ تِجَارَةُ فِيهِنَّ، وَأَثْمَانُهُمْ حَرَامِ»ُ يَعْنِي: الْمُغْنَِّيَاتِ.
وخَرَّجه التِّرمِذِيُّ (^١)،
ولفظه: لا تَبِيعُوا الْقَيْنَاتُِ وَلَاَ تَشْتَرُوهُنَّ، وَلاَ تَُعِلِّموهُنَّ، ولاَ خَيرَ فِي تِِجَارَةٍٍ فِيهِنَّ، وَثَمَنَُهُُنَّ حَرَام، فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ (^٢) الآية، وخُرَّجه ابْنُ مَاجَهْ (^٣) أيضًا، وَفِي إِسْنَادِ الْحَدِيثِ مَقَالً، وَقَدْ رَُوِي نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ (^٤) وعَليٍّ (^٥) بإِسْنَادَيْنَ فِيهِمَا
ضَعْفٌٌ أَيْضًَا.
وَمَنْ يَحْرُمُ الْغِنَاءََ كَأَحْمَدَ وَمَالِكً، فَإِنََّّهُمَا يَقُولانِ: إِذَا بِيعَتْ الْأَمَةُُ الْمُغْنِيَةَ، تُِبَاعَ عَلَى أَنََّّها سَاذِجَةًٌ، وَلاَ يَُؤُخَذُُ لِغِنَائِهَا ثَمَنًٌ، وَلَوْ كَانَتْ الْجَارِيَةُُ لِيَتِيمٍَ، وَنَصََّّ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَدُ، وَلَا يَمْنَعُُ الْغِنَاءَُ مِنْ أَصْلِ بَيْعِ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ؛ لِأَنََّّ الِانْتِفَاعَ بِهِ فِي غَيْرِ الْغِنَاءِ حَاصِلٌٌ بِالْخِدْمَةِ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ مِنْ أَعْظَمَ مَقَاصِدَِ الرََّّقِيق (^٦). نعم، لو علم أَنََّّ الْمُشْتَرِي لَا يَشْتَرِيهِ إِلَّاّ لِلْمَنْفَعَةِ الْمُحَرَّمَةِ مِنْهُ، لَمْ يَجُزْ بَيْعَُهُ لَهُُ عِنْدََ الْإِمَامِ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ، كَمَا لَا يَجُوزُُ عِنْدَهُمْ بَيْعَُ الْعَصِيرُ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًُا، وَلَاَ بَيْعَُ السِّّلاح فِي الْفِتْنَةِ، وَلَاَ بَيْعُ الرََّّيَاحِينِ وَالأَقْدَاحِ لِمَنْ يَعْلَمُ أَنََّّه يَشْرَبُُ عَلَيْهَا الْخَمْرَ، أَوْ الْغُلَامَ لِمَنْ يَعْلَمُ مِنْهُ الْفَاحِشَةُ (^٧).
القسم الثاني: ما يَنْتَفِعُ بِهِ مَعَ إِتْلَاَفِ عَيْنِهِ، فَإِذَا كَانَ الْمَقْصُودُ الأَعْظَمُ مِنْهُ
مُحَرَمًٌا، فَإِنََّّه يَحْرُمُ بَيْعَُهُ، كَمَا يَحْرُمُُ بَيْعَُ الْخِنْزِيرِ وَالْخَمْرُ وَالْمَيْتَةَ، مَعَ أَنَّ فِي
بَعْضِهَا مَنَافِعَ غَيْرََ مُحَرَّمَةً، كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِِّّ، وَدَفَعَ الْغَصََّة بِالْخَمْرِ،
وَإِطْفَاءِِ الْحَرِيقِ بِهِ. وَالْخَرَْزُ بِشَعْرِ الْخِنَْزِيرِ عِنْدَ قَوْمٍ، وَالِاِنْتِفَاعُ بِشَعْرِهِ وَجِلْدِهِ عِنْدَ مَنْ يَرَى ذَلِكَ، وَلَكِنْ لَمََّا كَانَتْ هَذِهِ الْمَنَافِعُُ غَيْرََ مَقْصُودَةً، لَمْ يَعْبَأْ بِهَا، وَحَرُمَ الْبَيْعُُ بِكَوْنِ الْمَقْصُودِِ الْأَعْظَمِ مِنْ
1 في "جامعه" (١٢٨٢) و(٣١٩٥) واستغربه. وهو ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني.
2 لقمان: ٦.
3 برقم (٢١٦٨) في إسناده أبو المهلب مطرح بن يزيد الكناني ضعيف وشيخه عبيد الله بن زحر الإفريقي كذلك وأيضًا فهو منقطع.
4 أخرجه: الطبراني في " الكبير " (٨٧)، وانظر: مجمع الزوائد ٤/ ٩١.
5 أخرجه: أبو يعلى (٥٢٧).
6 انظر: المغني ٤/ ٣٠٧.
7 انظر: المغني ٤/ ٣٠٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout