عَامَّةُ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِي، فَقَالَ: «َأَيْنَ أَنْتََ مَِنَ الِاسْتِغْفَارِ؛ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِئَةُ مَرَّةَ»ً.
وَفِي " سُنَنِ أَبِي دَاوُد " (^١) عن ابْن عَبَّاس، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: «َمَنْ أَكْثَرََ مِنَ الِاسْتِغْفَارِِ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِِّّ همٍّ فَرَجًا، وَمَنْ كُلِّ ضَيِّقٌ مُخْرَجًا، وَرِزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَاَ يَحْتَسِبُُ».
قال أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنِّي لأَسْتَغْفِرَُ اللَّهُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمَ أَلْفِ مَرََّّة، وَذَلِكَ عَلَى قَدْرِ دِيَتِي (^٢).
وقالت عائِشة: طُوبِى لِمَنْ وُجِدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًًا كَثِيرًًا (^٣).
قال أبو المِنهال: مَا جَاوَرَ عَبْدٌٌ فِي قَبْرِهِ مِنْ جَارٍٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ اسْتِغْفَارِ كَثِيرٍ.
وَبِالْجُمْلَةِ فَدَوَاءًُ الذُّنُوبِ الِاسْتِغْفَارُِ، وَرُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍٍّّ مَرْفُوعًِا: «إِنََّّ لِكُلِّ دَاءَ دُوَاءًً، وَإِنََّّ دَوَاءُ الذُّنُوبِ الِاسْتِغْفَارَ»َ (^٤).
قال قتادة: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنُ يُدَلُُّّكم عَلَى دَائِكُمْ وَدَوَائِكُمْ، فَأَمَّا دَاؤُكُمْ: فَالّذُّّنوب، وَأَمَّا دُوَاؤُكُمْ: فَالِاسْتِغْفَارُ (^٥). قال بعضهم: إِنَّما مُعوَّلُ الْمُذنبِيْنَ الْبُكَاءُ وَالِاسْتِغْفَارُ، فَمِنْ أَهْمَتِهِ ذُنُوبَهُ، أَكْثَرُ لَهَا مِنَ الِاسْتِغْفَارِ.
قَالَ رِيَاحُ الْقَيْسِيِّ: لِي نِيِّفٌ وَأَرْبَعُونَ ذَنْبًًا، قَدْ اسْتَغْفَرْتَُ اللَّهُ لِكُلِّ ذَنْبَ مِئَةَ أَلْفَ مَرّّةَ (^٦).
وحاسِب بَعضهُمْ نَفْسَهُ مِنْ وَقْتِ بُلُوغِهِ، فَإِذَا زَلَاتَُهُ لَاَ تَُجَاوِزَ سِتًٍّا وَثَلَاَثِينَ
زِلَةًً،
1 (١٥١٨)، وسنده ضعيف.
2 أخرجه: أبو نعيم في " الحلية " ١/ ٣٨٣. وجاءت فيه لفظة أثنى عشر ألف مرة.
3 أخرجه: هناد في " الزهد " (٩٢١)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٦٤٦) موقوفًا. وأخرجه: ابن ماجه (٣٨١٨)، والنسائي في " عمل اليوم والليلة " (٤٥٥)، والخطيب في " تأريخه " ١٠/ ١٦٠ من حديث عبد الله بن بسر مرفوعًا، وسنده صحيح.
4 أخرجه: الحاكم ٤/ ٢٤٢ موقوفًا.
5 أخرجه: البيهقي في " شعب الإيمان " (٧١٤٦). وانظر: الفردوس بمأثور الخطاب ١/ ١٣٦، والترغيب والترهيب ٢/ ٣٠٩.
6 أخرجه: أبو نعيم في " الحلية " ٦/ ١٩٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout