وَيَُرَوَى عَنْ لُِقُمَانِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنََّّه قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَُّّ عَوِّدْ لسانك: اللهمَّ اغْفِرْ لِي، فَإِنََّّ لِلَّهِ سَاعَاتٍٍ لاَ يُرَُدُّ فِيهَا سَائِلًا (^١).
وقال الحسن: أَكْثَِرُوا مِنَ الِاسْتِغْفَارِ فِي بُيُوتِكُمْ، وَعَلَى مَوَائِدِكُمْ، وَفِي طَُرِقِكُمْ، وَفِي أَسْوَاقِكُمْ، وَفِي مَجَالِسِكُمْ أَيْنَمَا كَُنْتُمَ، فَإِنََّّكُمْ مَا تَدْرُونَ مَتَى تَنَْزِلَ الْمَغْفِرَةُ (^٢).
وخرَّج ابنُ أَبِي الدُّنيَا فِي كِتَابٍ " حَسَنُ الظَّنِّ " (^٣) مَنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ
مَرْفُوعًِا: «ُبَيْنَمَا رَجُلٌٌ مُسْتَلِقًٍ إِذْ نَظَرَ إِلَى السََّّمَاءِ وَإِلَى النُّجُومِ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّْ لَك رَبًُّا خَالِقًَا، اللهمَّ اغْفِرْ لِي، فَغَفَرَ لَهُ»َ.
وعَنْ مَورِّق قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَعْمَلُُ السََّّيِّئَاتِ، فَخَرَجَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، فَجَمَعَ تُرَابًًا،
فَاضْطَجِعْ عَلَيْهِ مُسْتَلْقِيًا، فَقَالَ: ربِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، فَقَالَ: إِنََّّ هَذَا لِيُعَرَِفُ أَنَّ لَهُ رَبًا يَغْفِِرُ وِيُعِذِّب، فَغَفَرَ لَهُ.
وعَنْ مَُغَيْثِ بْنِ سُميٍّ، قَال: بَيْنَمَا رَجُلٌ خُبَيْثٌٌ، فَتَذَكَّرُ يَوْمًَا، فَقَالَ: اللَّهُمََّّ غُفِرَانَُك، اللهمَّ غُفِرَانُك، اللَّهمَّ غُِفِرَانُك، ثُمَّ مَاتَ فَغَُفَِر لَهُ (^٤).
ويشهد لهَذا ما فِي " الصَّحِيحَيْنِ " (^٥) عن أَبِي هُريْرَةَ، عَن النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنََّّ عَبْدًا أَذْنَبُ ذَنْبًًا، فَقَالَ: ربِّ أَذْنَبْتُُ ذَنْبًًا فَاغْفِرْ لِي، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: عَلِمَ عَبْدِي أَنََّّ لَهُ رَبًُّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُُ بِهِ، غُفَرَتُُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًًا آخَرَ، فَذَكَرَ مِثْلَ الْأَوََّّل مَرَّتَيْنِ أُخْرَيَّيْنِ»ُ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ (^٦): أنَّه قال فِي الثَّالِثَةِ: «َقَدْ غَفَرْتُُ لِعَبْدِي، فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ»َ. وَالْمَعْنَى: مَا دَامَ عَلَى هَذَا الْحَالِ كُلََّّمَا أَذْنَبَ اسْتَغْفِرَ. وَالظَّاهِرُ أَنََّّ مُرَادَهُُ الِاسْتِغْفَارَُ الْمَقْرُونَ بِعَدَمِ الْإِصْرَارِ، وَلِهَذَا فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: «َمَّا أَصَرََّّ مَنْ اُسْتَغْفِرَ وَإِنَّْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةًً» خَرَّجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ (^٧).
1 ذكره حكيم الترمذي في " نوادر الأصول " ٢/ ٢٩٤.
2 انظر الذي قبله.
3 (١٠٧)، وإسناده ضعيف.
4 أخرجه: هناد في " الزهد " (٩٤٢)، وأبو نعيم في " الحلية " ٦/ ٦٨.
5 صحيح البخاري ٩/ ١٧٨ (٧٥٠٧)، وصحيح مسلم ٨/ ٩٩ (٢٧٥٨) (٢٩).
6 صحيح مسلم ٨/ ٩٩ (٢٧٥٨) (٣٠).
7 (١٥١٤)، والترمذي (٣٥٥٩)، وهو ضعيف، وقال الترمذي: «ليس إسناده بالقوي».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout