نَُعَيْمُِ بْنُ حَمَّادٍ الْمَرْوَزِيُّ، وَنَُعَيْمٌ هَذَا وَإِنْْ كَانَ وَثََّقه جَمَاعَةًٌ مَِنَ الأَئِمَّةُ، وَخَرََّج لَهُ الْبُخَارِيُّ، فَإِنََّّ أَئِمَّةًَ الْحَدِيثَ كَانُوا يُُحَسَنُونَ بِهِ الظَّنََّّ، لِصلابته فِي السُِّّنة، وَتَشَدَُّّده فِي الرََّّدِّ على أَهْل الأَهْوَاءِ، وَكَانُوا يُنْسَبُونَهُ إِلَى أَنََّّه يَهِمُ، ويُشبّه عليه فِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ، فَلَمََّا كُثرَ عُثُورُُهُمْ عَلَى مَنَاكِيرِهِ، حَكِمُوا عَلَيْهِ بِالضَِّّعف، فَرَوِى صَالِحُ ابْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ أَنََّّه سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَكِنََّّه صَاحِبُ سَنَةً، قَالَ صَالِحٌ: وَكَانَ يَُحَدَِّث مِنْ حِفْظِهِ، وَعِنْدَهُ مَنَاكِيرُ كَثِيرَةٌ لَا يَُتَابِعُ عَلَيْهَا. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: عِنْدَ نُعَيْمٍ نَحْوُِ عِشْرِينَ حَدِيثًُا عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ (^١)، وقال النَّسائِي: ضعيف (^٢). وقال مَرَّةً: ليس بِثِقَة. وَقَالَ مَرَّةً: قَدْ كَثُرَ تَفَرُّدُه عَنِ الأَئِمَّةِ الْمَعْرُوفِينَ فِي أَحَادِيثِ كَثِيرَةًٍ، فَصَارَ فِي حَدِّّ مَنْ لاَ يُحَتَجَُّ بِهِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: يَصِلُ أَحَادِيثُ يُوقِفُها الناسُ (^٣)، يعني: أنَّه يَرْفَعُ الْمَوْقُوفَاتِ، وَقَالَ أَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ: هُوَ مُظْلِمٌُ الْأَمْرِ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: رَوَى أَحَادِيثُ مُنَاكِيرَ عَنِ الثَّقَاتِ، وَنَسَبَهُ آخَرُونَ إِلَى أَنَّّهُ كَانَ يَضَعُُ الْحَدِيثََ، وَأَيْنَ كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ الْوَهَِّاب
الثّقفِي، وَأَصْحَابُ هِشَامِ بْنُ حَِسّان، وَأَصْحَابُ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى يَتَفَرََّّد بِهِ نَعَيْمٌ؟ وَمِنْهَا: أَنََّّه قَدْ اخْتَلِفَ عَلَى نَُعِيْمٍ فِي إِسْنَادِهِ، فَرُوِيَ عَنْهُ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، وَرَُوِي عَنْهُ عَنِ الثَّقَفِيِّ، حَدََّّثنا بَعْضُ مُشِيخَتِنَا هِشَامٌ أَوْ غَيْرَهُ، وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ، فَيَكُونُ شَيْخُ الثََّّقفِيِّ غَيْرَ مَعْرُوفٌ عَيْنَهُ، وَرَُوِي عَنْهُ عَنِ الثَّقَفِيِّ، حَدَّّثَنَا بَعْضُ مُشِيخَتِنَا، حَدََّّثنا هِشَامٌ أَوْ غَيْرُهُ، فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ، فَالثَّقَفِيُُّّ رَوَاهُ عَنْ شَيْخٍٍ مَجْهُولًٍ، وَشَيْخُهُ رَوَاهُ عَنْ غَيْرِ مَُعَيَّن، فتَزدَادُ الْجَهَالَةُُ فِي إِسْنَادِهِ.
وَمِنْهَا: أَنَّ فِي إِسْنَادِهِ عَُقُبَّةََ بْنِ أَوْسٍ السَِّّدُوسِيُّ الْبَصْرِيُّ، وَيُقَالُ فِيهِ: يَعْقُوبُ ابْنُ أَوْسٍ أَيْضًٍا (^٤)، وقد خَرَّج لَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنََّّسَائِي وَابْنُ مَاجَهْ حَدِيثًُا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمْرٍو،
وَيُقَال: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَقَدْ اضْطَرَبَ فِي إِسْنَادِهِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ الْعَجْلِيُّ، وَابْنُ سَعْدٍ،
1 انظر: ميزان الاعتدال ٤/ ٢٦٨.
2 انظر: تهذيب الكمال ٧/ ٣٥٢.
3 انظر: تهذيب الكمال ٧/ ٣٥١.
4 انظر: تهذيب التهذيب ٧/ ٢٠٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout