قَبْلَ شُغِلِك، وَفِي شَبَابِك لِكِبْرِك، وَفِي صِحَّتِك لِمَرْضِكٍ، وَفِي دُنْيَاكٍ لِآخِرْتُكَ. وَفِي حَيَاتِك لِمَوْتِكٍ (^١).
وفي " صحِيح مُسْلِم " (^٢) عن أَبِي هُريْرَةَ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:
«بادِروا بِالأَعْمَالِ سِتًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوْ الدُّخَانِ، أَوْ الدَّجَّالِ، أَوْ الدَّابَّةِ، أَوْ خَاصََّّةَ أَحَدُكُمْ، أَوْ أَمَرَ الْعَامَّةِ»ِ.
وَفِي " التِّرْمِذِيُّ " (^٣) عنه، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «َقَالَ بَادَِرُوا بِالأَعْمَالِ سَبَعًُا: هَلْ تَنْظُِرُونَ إِلَّاَّ إِلَى فِقْرٍِ مُنْسٍ، أَوْ غِنًى مُطغٍ، أَوْ مَرِضَ مُفِْسدٍ، أَوْ هَرَمٍ مُفنِّدٍ، أو مَوْتٍ مُجِهِزٍ، أَو الدَّجَّال، فشرُّ غَائِبٍ يَنْتَظِرُ، أَوْ السَّاعَةُ فَالسََّّاعَةُ أَدْهَى وَأَمْرُّ؟»
وَالْمُرَادُُ مِنْ هَذَا أَنََّّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ كُلَّها تَعَوقٌُ عَنِ الأَعْمَالِ، فَبَعْضَُهَا يَشْغَلُ عَنْهُ، إِمَّا فِي خَاصِّّةِ الْإِنْسَانِ، كَفَقْرِهِ وَغِنَاهُ وَمَرَضِهِ وَهَرَمَهُ وَمَوْتِهِ،
وَبَعْضَُهَا عَامٌٍّّ، كَقِيَامِ السَّاعَةِ، وَخُرُوجِ الدَّجَّالِ، وَكَذَلِكَ الْفِتَنُُ الْمُزَعَجَةُُ، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ:
«بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فَتَنًَا كَقَطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ»ِ (^٤).
وبعضُ هذه الأُمُورُ الْعَامِّةُ لاَ يَنْفَعُ بَعْدَهَا عَمَلٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿َيَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ (^٥).
وفي " الصحِيحِين " (^٦) عن أَبِي هُريرَةَ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: «َلاَ تَقُومُُ السَِّّاعَّةُ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُِ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسِ، آمَنُوا أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينََ لَاَ يَنْفَعُ نَفْسًًا إِيمَانُِهَا لَمْ تَكُنْ آمَنْتُ مِنْ قِبَلٍ أَوْ كَسِبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًَا».
وفِي " صَحِيحٌ مُسْلِمٍ " (^٧) عنه، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «َثَلاَثٌٌ إِذَا خَرَجْنََ، لَمْ يَنْفَعِ
1 أخرجه: أبو نعيم في " حلية الأولياء " ٦/ ٢٠٠. تنبيه: وقع في مطبوع " حلية الأولياء ": «غنم» خطأ.
2 ٨/ ٢٠٧ (٢٩٤٧) (١٢٨).
3 في " جامعه " (٢٣٠٦)، وقال: «هذا حديث حسن غريب».
4 أخرجه: أحمد ٢/ ٣٠٣ و٥٢٣، ومسلم ١/ ٧٦ (١١٨)، والترمذي (٢١٩٥).
5 الأنعام: ١٥٨.
6 أخرجه: البخاري ٦/ ٧٣ (٤٦٣٦)، ومسلم ١/ ٩٥ (١٥٧) (٢٤٨).
7 ١/ ١٩٥ (١٥٨).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout