وَشَُكِيٌّ إلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَطَشًُ أَرْضًٍ لَهُ فِي الْبَصْرَةِ، فَتَوَضَّأَ وَخَرَجَ إلَى
الْبَرِيَّةِ، وَصَلّى رَكْعَتَيْنِ؛ وَدَعَا فَجَاءَ الْمَطَرَُ فَسَقَى أَرْضَهُ، وَلَمْ يَُجَاوِِزِ الْمَطَرُ أَرْضَهُ إِلَّاَّ يَسِيرًَا (^١).
واحترَقْت خِصاصٌ بِالْبَصْرَةِ فِي زَمَنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَبَقِيَ فِي وَسَطِهَا خُصٌّ لَمْ يَحْتَرِقْ، فَقَالََ أَبُو مُوسَى لِصَاحِبِ الْخَصِّ: مَا بَالُ خُصِّك لَمْ يَحْتَرِقْ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَقْسَمْتُُ عَلَى رَبِّي أَنْ لَاَ يُحَرِّقَهُ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: إِنِّي سَمِعْتُُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ: «َفِي أُمَّتِي رِجَالٌ طُلْسٌ رُؤوسهم، دُنَسٌ ثِيَابُِهُمْ لَوْ أَقْسَمُوا عَلَى اللَّهِ لِأَبَرََّهم» (^٢).
وكان أبو مُسْلِمِ الْخَوْلاَنِيُّ مَشْهُورًٌا بِإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ، فَكَانَ يَمَرُُّّ بِهِ الظَّبْي، فَيَقُولُ لَهُ الصِّبْيَانُ: ادَّعَُ اللَّهُ لَنَا أَنْْ يُحْبِسَ عَلَيْنَا هَذَا الظَّّبيَ، فَيَدْعُو اللَّه، فَيَحْبِسُهُ حَتَّى يَأْخُذُوهُ
بِأَيْدِيهِمْ (^٣).
ودعا على امرأَةِ أَفْسَدْتُ عَلَيْهِ عِشْرَةَ امْرَأَتُهُ لَهُ بِذَهَابِ بَصَرِهَا، فَذَهَبَ بَصَرُهَا فِي الْحَالِ، فَجَاءَتُهُ، فَجَعَلْتُ تَُنَاشِِدُهِ اللَّهُ وَتَطَلُُبَ إِلَيْهِ، فَرَحِمَهَا وَدَعَا اللَّهُ فَرَدََّ عَلَيْهَا بَصَرَهَا، وَرَجَعَتْ امْرَأَتُهُ إِلَى حَالِهَا مَعَهُ (^٤).
وكذب رجلٌ على مُطَرِِّف بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّخِِّّيرِ، فَقَالَ لَهُ مُطَرِّفٌ: إِنَّْ كُنْتََ
كَاذِبًِا، فَعجَّل الله حَتْفَكَ، فَمَاتَ الرَّجُلُ مَكَانَهُ (^٥).
وكان رجل مِنَ الْخَوَارِجِ يَغْشَى مَِجِلِسَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، فِيُؤَذِيهِمْ، فَلَمَّا زَادَ
أَذَاهُ، قَالَ الْحَسَنُ: اللَّهُمََّّ قَدْ عَلِمْتُ أَذَاهُ لَنَا، فَاكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ، فَخَرََّ الرَّجُلُ مِنْ قَامَتِهِ، فَمَا حَُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّاَّّ مَيِّتًا عَلَى سَرِيرِهِ (^٦).
وكان صِلةُ بنُ أُشيم فِي سَريِّةٍ، فَذَهَبْتُ بَغَلْتُِهُ بِثِقَلِهَا، وَارْتَحَلَ النَّاسُِ، فَقَامَ يُصلِّي،
وقال: اللهمَّ إِنِّي أُقِسِمُ عَلَيْكَ أَنَّْ تَرَدََّّ عَلِيَّ بَغَلَّتِي وَثِقَلُهَا، فَجَاءَتْ حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ (^٧).
1 أخرجه: ابن سعد في " الطبقات " ٧/ ١٥، وابن أبي الدنيا في " مجابو الدعوة " (٤٤).
2 أخرجه: ابن أبي الدنيا في " الأولياء " (٤٢) عن أبي موسى الأشعري، به.
3 أخرجه: ابن أبي الدنيا في " مجابو الدعوة " (٨٤)، وأبو نعيم في " الحلية " ٢/ ١٢٩.
4 أخرجه: ابن أبي الدنيا في " مجابو الدعوة " (٨٥)، وأبو نعيم في " الحلية " ١٢٩ - ١٣٠.
5 أخرجه: ابن أبي الدنيا في " مجابو الدعوة " (٩٢).
6 أخرجه: ابن أبي الدنيا في " مجابو الدعوة " (٩٣).
7 أخرجه: ابن أبي الدنيا في " مجابو الدعوة " (٥٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout