وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ (^١) بإِسْنَاده عَنْ سَعْدٍٍ: أَنَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ قَالَ يَوْمَ أَحَدٌ: يَا رَبّ، إِذَا لَقِيتَُ الْعَدُوََّّ غَدًا، فَلَقِّنِي رجلًا شَدِيدًا بَأْسَُهُ، شَدِيْدًٌا حُرَدُهُ أَُقَاتِلُهُ فِيك وَيُقَاتِلُنِي، ثُمَّ يَأْخُذُنِي فِيَجْدَعُ أنفِي وَأُذُنِي، فَإِذَا لَقِيتُُكَ غَدًَا، قُلْتَ: يَا عَبْدُ اللَّهِ، مَنْ جَدَّعََ أَنْفََكَ وَأَُذُنُكَ؟ فَأَقُولُُ: فِيك وَفِي رَسُولِك، فَتَقُولُُ: صَدَقْتََ، قَالَ سَعْدٌ: فَلَقَدْ لَقِيتُهُ آخَرَُ النَّهَارِ، وَإِنََّّ أَنْفِهُ وَأَذِنَهُ لِمُعَلَِّّقِتَانِ فِي خَيْطٍ.
وَكَانَ سَعْدُُ بْنَُ أَبِي وَقَّاص مَجَابَ الدَّعْوَةُ، فَكَذَبَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّْ كَانَ كَاذِبًٌا، فَاعَمَ بَصَرَهُ، وَأَطَلُّ عُمْرَهُ، وَعَرَِّضه لِلْفِتَنِ، فَأَصَابَ الرَّجُلُ ذَلِكَ كُلُّه، فَكَانَ يَتَعَرََّّض لِلْجَوَارِي فِي السِِّّكِكِ وَيَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ، مَفْتُونَ أَصَابَتْنِي دَعْوَةًُ سَعْدٍ (^٢).
ودعا على رجلٍ سَمِعَهُ يُشْتَِمُ عَلِيًا، فَمَا بََرِحَ مِنْ مَكَانِهِ حَتََّّى جَاءَ بَعِيرٌ نادٌّ، فَخَبَطَهُ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ حَتَّّى قَتَلَهُ (^٣).
ونازعتِ امْرِأَةٌَ سَعِيدَُ بْنُ زَيْدٍ فِي أَرْضٍٍ لَهُ، فَادََّّعت أَنَّه أَخَذٌ مِنْهَا أَرْضََهَُا، فَقَال: اللَّهمَّ إِنْ كَانَتِ كَاذِبَةًً، فَاعَمٌ بَصَرَهَا، وَاقْتَلَهَا فِي أَرْضِهَا، فَعََمَِيَت، وَبَيْنَا هِيَ ذَاتُ لَيْلَةٍ تَمْشِي فِي أَرْضِهَا إِذْ وَقَعَتْ فِي بِئْرٍ فِيهَا، فَمَاتَتْ (^٤).
وكان العلاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ فِي سَريَّةٍ، فعَطِشُوا فَصلَّى فَقَال: اللهمَّ يَا عَلَيْمِ
يَا حَلِيمٌ يَا عَلِيًُّّ يَا عَظِيمُ، إِنَّا عُبَيْدٌُكَ وَفِي سَبِيلِكَ نُقَاتِلُُ عَدُوَّكَ، فَاسْقِنَا غَيْثًُا
نشْرَبُُ مِنْهُ وَنَتَوَضَّأَ، وَلَاَ تُجْعَلُ لِأَحَدٍ فِيهِ نَصِيبًٌا غَيْرُنَا، فَسَارُوا قَلِيلًَا، فَوَجَدُوا
نَهْرًَا مِنْ مَاءِِ السَّّمَاءِ يَتَدَفََّّقُ فَشَرِبُوا وَمَلَؤُوا أَوْعَيْتَهُمْ، ثُمَّ سَارُوا فَرَجَعَ بَعْضَُ
أَصْحَابِهِ إِلَى مَوْضِعِ النََّّهرِ، فَلم يَرَ شَيْئًا، وَكَأَنََّّه لَمْ يَكُنْ فِي مَوْضِعِهِ مَاءَ
قُطٌ (^٥).
1 في " الحلية " ١/ ١٠٨ - ١٠٩، وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد ٣/ ٦٦ - ٦٧، وسير أعلام النبلاء ١/ ١١٢.
2 أخرجه: البخاري ١/ ١٩٢ (٧٥٥) عن جابر بن سُمرة، به.
3 أخرجه: ابن أبي الدنيا في " مجابو الدعوة " (٣٦)، والطبراني في " الكبير " (٣٠٧)، وانظر: مجمع الزوائد ٩/ ١٥٤.
4 أخرجه: مسلم ٥/ ٥٧ - ٥٨ (١٦١٠) (١٣٨).
5 أخرجه: ابن أبي الدنيا في " مجابو الدعوة " (٤٠)، وأبو نعيم في " الحلية " ١/ ٧ - ٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout