قَالَ لَهُمْ: «َإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصْمَّّ وَلَا غَائِبًُا، إِنََّّكمْ تَدْعُونَ سَمِيعًًا قَرِيبًا، وَهُوَ مَعَكَمُ»ٌ (^١).
وفي رِوايَة: «َوَهُو أَقْرَبُ إِلَيْكُمْ مَِنْ أَعْنَاقٍِ رَوَاحِِلَكُمَ»ُ (^٢).
ومن ذلك: محَبَّةُُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَأَحْبَائِهِ فِيهِ، وَمُعَادَاةُ أَعْدَائِهِ فِيهِ،
وَفِي " سُنَنَ أَبِي
دَاوُد " (^٣) عن عُمَر - رَضِيَ اللهُ عنه -، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: «إِنََّّ مَنْ عِبَّادِ اللَّهِ لِأَُنَاسًٍا مَا هَُم بِأَنْبِيَاءَ وَلَاَ شَُهِدَاءًَ، يَغْبِطُُهُمْ الأَنْبِيَاءُُ وَالشَُّّهدَاءُ بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «هُمْ قَوْمٌ تَحَابَُّوا بُرُوحَِ اللَّهُ عَلَى غَيْرِِ أَرْحَامٍٍ بَيْنَهُمْ، وَلَاَ أَمْوَالًٍ يَتَعَاطََوْنَها، فَوَاَللَّهِ، إِنَّ وُجُوهَهم لنورٌ، وَإِنََّّهُمْ لَعَلَى نُورٍ، لاَ يَخَافُونَ إِذَا خَافََ النََّّاسُ، ولا يَحزَنُونَ إِذَا حَزَنَ النَّاسِ»ُ، ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أََلا إِِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (^٤). وَيَرْوِى نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -،
وفِي حَدِيثِهِ: «ِيَغِبِِطُهم النََّّبيُّون بِقَرْبِهِمْ وَمَقْعَدُهُمْ مِنََ اللَّهِِ - عَزَّ وَجَلَّ -» (^٥).
وفي " الْمسَنَدُ " (^٦) عَن عَمْرِو بْنُ الْجَمُوحِ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: «َلاَ يَجِدُُ الْعَبْدُُ صَرِيْحٌَ الإِيمَانُ حَتَّّى يُحِبَِّّ للهِ وَيُبَغَِضَ للهِ، فَإِذَا أَحَبََّّ لِلهِ، وَأَبْغَضُ لِلَّهِ، فَقَدْ اسْتَحَقََّّ الْوِلَاَيَةََ مِنَ اللَّهِ، إِنَّ أُولِيَائِي مِنْ عِبَّادِي وَأَحَبََّّائِي مِنْ خُلَقِي الَّذِين يُذِكَرون بِذِكَرِي، وَأَُذِْكَرُ بذِكْرهمْ»َ.
وسُِئِل الْمُرْتَعِشِ: بِمَ تُنَالِ الْمَحَبَّةُ؟ قَالَ: بِمُوَالَاةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ، وَمُعَادَاةُ أَعْدَائِهِ (^٧)، وأَصله الْمُوَافِقَةُ.
وَفِي " الزَّهْدُ " (^٨) للإِمَامِ أَحْمَدُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ مُوسَى - عَلَيْهِ
1 أخرجه: البخاري ٤/ ٦٩ (٢٩٩٢)، ومسلم ٨/ ٧٣ (٢٧٠٤) (٤٤) من حديث أبي موسى الأشعري، به.
2 أخرجه: مسلم ٨/ ٧٤ (٢٧٠٤) (٤٦)، وأبو داود (١٥٢٦)، والترمذي (٣٣٧٤) من حديث أبي موسى الأشعري، به.
3 برقم (٣٥٢٧)، وفي إسناده انقطاع إلا أنَّ للحديث شواهد.
4 يونس: ٦٢.
5 أخرجه: أحمد ٥/ ٣٤٣، وإسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب.
6 مسند الإمام أحمد ٣/ ٤٣٠، وهو ضعيف لضعف رشدين بن سعد ولانقطاعه، وانظر: مجمع الزوائد ١/ ٨٩.
7 أخرجه: أبو عبد الرحمان السلمي في " طبقات الصوفية ": ٣٥١.
8 برقم (٣٨٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout