العمل الذي يُبلغني حُبَّك، اللهمَّ اجعلْ حُبَّكَ أحبَّ إليَّ من نفسي وأهلي ومن الماء البارد (^١).
وقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أتاني ربي - عز وجل - يعني: في المنام - فقال لي: يا محمد قُل: اللهمَّ إني أسألك حبَّك، وحُبَّ من يُحبُّك، والعمل الذي يُبلِّغُني حُبَّك» (^٢).
وكان من دعائه - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم ارزقني حبَّك وحبَّ من ينفعني حبُّه عندكَ، اللهمَّ ما رزقتني مما أحِبُّ فاجعله قوَّةً لي فيما تُحِبُّ، اللهمَّ ما زَويتَ عني مما أحبُّ فاجعله فراغًا لي فيما تُحِبُّ» (^٣).
ورُوي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يدعو: «اللهمَّ اجعل حُبَّك أحبَّ
الأشياءِ إليَّ، وخشيتَك أخوف الأشياء عندي، واقطع عنِّي حاجاتِ الدُّنيا بالشَّوق إلى لقائك، وإذا أقررتَ أعيُنَ أهل الدُّنيا من دنياهم، فأقرِرْ عيني من عبادتك» (^٤).
فأهلُ هذه الدرجة مِنَ المقرَّبين ليس لهم همٌّ إلاَّ فيما يُقرِّبُهم ممن يُحبهم
ويحبونه، قال بعضُ السلف: العمل على المخافة قد يُغيِّرُه الرجاءُ، والعملُ على المحبة لا يَدخله الفتورُ، ومن كلامِ بعضهم: إذا سئم البطَّالون من بطالتهم، فلن يسأم محبُّوكَ من مناجاتك وذكرك (^٥).
1 أخرجه: الترمذي (٣٤٩٠)، والحاكم ٢/ ٤٣٣ من حديث أبي الدرداء مرفوعًا، به، وقال الترمذي: «حسن غريب»، وهو من تساهله؛ فالحديث ضعيف لجهالة أحد رواته. وأخرجه: أحمد في " الزهد " (٣٧٤) بنحوه عن أبي عبد الله الجدلي موقوفًا، به.
2 أخرجه: أحمد ٥/ ٢٤٣، والترمذي (٣٢٣٥) وفي " العلل "، له (٣٩٧)، وابن خزيمة في "التوحيد": ٢١٨ - ٢١٩، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٢١٦) عن معاذ بن جبل، به. وهو جزء من حديث طويل، قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح. سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث: فقال: هذا حديث حسن صحيح». …
3 أخرجه: ابن المبارك في " الزهد " (٤٣٠)، والترمذي (٣٤٩١)، وابن الأثير في " أسد الغابة " ٣/ ٤١٦ من حديث عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري، به مرفوعًا، وقال الترمذي: «حسن غريب».
4 أخرجه: أبو نعيم في " الحلية " ٨/ ٢٨٢ من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن الهيثم بن مالك الطائي، مرسلًا، وهو ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم ولإرساله.
5 سقطت من (ص).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout