فِي الْجُوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا، قَالَ: فَغَدَا عَلَىَّ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم -: «َتِلْكَ الْمَلاَئِكَةَُ كَانَتْ تَسْتَُّمِعًُ لَكَ، وَلَوْ قَرَأْتُ، لِأَصْبَحََتْ يَرَاهَا النَّاسُ مَا تَسْتَتِرُ مِنْهُمْ»ٌ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ فِيهِمَا.
وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ (^١)، عَن يَحْيَى بْنُ أَيُّوبََ، عَنْ عَُبَيْدِ اللَّهِ بْنِِ زَحْرٍ، عَنْ سَعْدِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ فِي مَجْلِسٍِ، فَرَفَعََ بَصَرََهُ إِلَى السَّماء، ثمَّ طَأَطَأَ بَصَرََه، ثُمَّ رَفَعَهُ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللهُ عَلَيهِ وسلم - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «َإِنَّ هَؤُلاَءِ الْقَوْمَ كَانُوا يَذَكُُّرُونَ اللَّهِ تَعَالَى - يَعْنِي: أَهْلَِ مَجْلِسٍِ أَمَامََهُ - فَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُْ السَّّكِيِّنَةُُ تَحْمِلُهَا الْمَلائِكَةُُ كَالْقُِبَّةِ، فلمَّا دَنْتُ مِنْهُمْ تَكَلََّّم رَجُلٌ مِنْهُمْ بِبَاطِلٍ، فَرُّفِعَت عَنْهُمْ»ُ وَهَذَا مُرْسَلٌ (^٢).
والثاني: غِشيانُ الرَّحمة، قَال الله تعالى: ﴿إِِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (^٣).
وخرَّج الحاكم (^٤) منْ حَدِيثِ سَلْمَانَ أَنََّّه كَانَ فِي عِِصَابَّةٍِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى، فَمَرََّّ بِهِمْ رَسُولُُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: «َمَّا كُنْتُمْ تَقُولُونَ؟ فَإِنَِّّي رَأَيْتُ الرَّّحِمَةَ تَنْزِِلُ عَلَيْكُمْ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشَارَِكََكُم فِيهَا»ِ.
وخَرَّج الْبَزَّارُُ (^٥) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍٍ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: «إِنََّّ للهِ سِيَّارةً مِنَ الْمُلاَئِكَةُ، يَطْلُبُونَ حِلَق الذِّّكر، فَإِذَا أَتَوْا عَلَيْهِمْ حََفُّوا بهِمْ، ثُمَّ بَعَثُوا رَائِدََهُمْ إِلَى السَّمَاءِ إِلَى رَبِِّّ الْعَزّةُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَقُولُونَ: رَبَّّنا أَتَيْنَا عَلَى عِبَّادٍٍ مِنْ عِبَّادِِكَ يُعِظِّمَونَ آلاَءِكَ، وَيَتْلُوَّنََ كِتَابََك، وَيُصَلُُّّونَ عَلِىٍّ نَبِيٍِّّك، وَيَسْأَلُونََكَ لِآخِرَتِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: غَشُوهُمْ بِرَحْمَتِي، فَيَقُولُونَ: رَبَّّنا، إِنَّ فِيهِمْ فُلاَنًا الْخَطَّاءَ، إِنََّّما اعْتَنَقَهُُمُ اعْتِنَاقًُا، فَيَقُولُ تَعَالَى: غَشُوهُمْ بِرَحْمَتِي، فَهُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يُشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ.
1 في " الزهد " (٩٤٣).
2 وهو مع إرساله ففيه عبيد الله بن زحر، وفيه ضعف.
3 الأعراف: ٥٦.
4 في " المستدرك " ١/ ١٢٢، وفي إسناده ضعف. وأخرجه: أبو نعيم في " الحلية " ١/ ٢٤٢.
5 كما في " كشف الأستار " (٣٠٦٢). وأخرجه: أبو نعيم في " الحلية " ٦/ ٢٦٨، وهو حديث ضعيف لضعف زائدة بن أبي الرقاد وزياد بن عبد الله النميري.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout