هَدَانًا لِلْإِسْلَامِ، وَمَنََّ عَلَيْنَا بِهِ، فَقَالَ: «َآلِلهُِ مَا أَجْلِسُكُمْ إِلَّاَّّ ذَلِكَ؟» قَالُوا: آلِلَّهُِ مَا أَجْلِسْنَا إِلَّاَّ ذَلِكَ، قَالَ: «َأَمَّا أَنِّْي لَمْ أَسْتَحِلِِّفَْكُم لتُهْمَةٍَ لَكُمْ، إِنََّّه أَتَانِي جِبْرِيل، فَأَخْبَرَنِي أَنََّّ اللَّهُ تَعَالَى يَُبَاهِي بِكُمِّ الْمَلائِكَةِ».
وَخَرَّج الحَاكِمُ (^١) مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: كُنْتُُ مَعَ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَومًَا، فَدَخَلَ الْمَسْجِدََ، فَإِذَا هُوَ بِقَوْمٍٍ فِي الْمَسْجِدِ قُعُودٌ، فَقَالَ النََّّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «َمَّا أَقْعَدُكُمْ؟»ُ فَقَالُوا: صَلَّينا الصَّلاةَ المكتُوبةَ، ثُمَّ قَعَدْنَا نَتَذَاكَرُُ كِتَابَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَسَنََّةً نَبِيِّه - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّّ اللَّه إِذَا ذَكَرَ شَيْئًا تَعَاظُمُ ذِكَرَُهُ».
وَفِي الْمَعْنَى أَحَادِيثُ أَُخََرُ مُتَعَدِّدَةً (^٢).
وقد أَخْبَرَ - صلى الله عليه وسَلم - أَنََّّ جَزَاءًَ الَّذِينَ يَجْلِسُونََ فِي بَيْتِ اللَّهِ يَتَدَارَسُونَ كِتَابََ اللَّهُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءً: أَحَدُهَا: تََنَْزِل السَّكِينَةُ عَلَيْهِمْ، وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " (^٣) عن الْبَرَاءِ بْنُ عَازِبٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌٌ يَقْرَأُ سُورَةََ الْكَهْفِ
وَعِنْدَهُ فَرَسٌَ، فَتُغَشََّّتُهُ سَحَابَةٌُ، فَجَعَلَتُ تَدُورَُ وَتَدْنَُو، وَجَعَلَ فَرَسَهُ يَُنِفَِرُ مِنْهَا، فَلَمََّا أَصْبَحَ، أَتَى النََّّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «َتِلِكَ السَّّكِيِّنَةُ تَنَزَّلت لِلقُرْآنِ»ِ.
وَفِيهِمَا أَيْضًا (^٤) عن أَبِي سَعِيدٍٍ أَنَّ أَُسَيْدََ بْنَ حُضِيرٍ بَيْنَمَا هُوَ لَيْلَةًً يَقْرَأُ فِي
مِربَدِه (^٥)، إذ جالت فرسُه، فَقَرَأَ، ثُمَّ جَالَتْ أُخْرَى، فَقَرَأَ، ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًَا، فَقَالَ أَُسَيْدٌ: فَخَشَيْتُُ أَنْْ تَطَأُ يَحْيَى - يَعْنِي ابْنََه - قَالَ: فَقُمْتُُ إِلَيْهَا، فَإِذَا مَثَلَُ الظُّّلَّةِ فوق رَأْسِي فِيهَا أَمْثَالًُ السُِّّرُجِ عرجْتُ
1 في " المستدرك " ١/ ٩٤.
2 قال علي - رضي الله عنه -: «تذاكروا الحديث فإنكم إن لا تفعلوه يندرس». وقال عبد الله بن مسعود: «تذاكروا الحديث فإن ذكر الحديث حياته». أخرجهما الحاكم في " المستدرك " ١/ ٩٥.
3 صحيح البخاري ٤/ ٢٤٥ (٣٦١٤) و٦/ ١٧٠ (٤٨٣٩) و٢٣٢ (٥٠١١)، وصحيح مسلم ٢/ ١٩٣ (٧٩٥) (٢٤٠) و(٢٤١) و١٩٤ (٧٩٥) (٢٤١).
4 البخاري ٦/ ٢٣٤ (٥٠١٨) معلقًا، ومسلم ٢/ ١٩٤ (٧٩٦) (٢٤٢).
5 المربد: الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم، وبه سمي مربد المدينة والبصرة، وهو بكسر الميم وفتح الباء، والمربد أيضًا: الموضع الذي يجعل فيه التمر لينشف. النهاية ٢/ ١٨٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout