وفي " الصحيحين " (^١) عن أبي هُريرة عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «كان تاجرٌ يُداينُ النَّاسَ، فإذا رأى معسرًا، قال لصبيانه: تجاوزوا عنه، لعلَّ الله أنْ يتجاوزَ عنّا،
فتجاوز الله عنه».
وفيهما عن (^٢) حُذيفة وأبي مسعود الأنصاري سمعا النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مات رجل فقيل له (^٣)، فقال: كنتُ أبايعُ النَّاس، فأتجاوزُ عَن المُوسِر، وأُخَفِّفُ عنِ المُعسِرِ» وفي رواية، قال: كنتُ أُنظِرُ المعسِرَ، وأتجوَّزُ في السِّكَّة، أو قال: في النَّقد، فغُفِرَ له». وخرَّجه مسلم (^٤) من حديث أبي مسعود عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وفي حديثه: «فقال الله: نحنُ أحقُّ بذلك منه، تجاوزوا عنه».
وخرَّج أيضًا (^٥) من حديث أبي قتادةَ عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «من سرَّه أن يُنجيَه الله مِنْ كُرَب يومِ القيامة، فلينفس عن مُعسرٍ، أو يضعْ عنه».
وخرَّج أيضًا (^٦) من حديث أبي اليَسَر، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «من أنظر معسرًا، أو وضع عنه، أظلَّه الله في ظلِّه يومَ لا ظِلَّ إلا ظلُّه».
وفي " المسند " (^٧) عن ابنِ عمرَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «من أراد أنْ تُستجاب دعوته، وتُكشفَ كُربَتُه، فليفرِّجْ عن مُعسِرٍ».
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ومن سَتَرَ مُسلمًا، ستره الله في الدُّنيا والآخرة». هذا مما تَكاثرتِ النُّصوص بمعناه. وخرَّج ابن ماجه (^٨) من حديث ابن عباس، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «من ستر عورةَ أخيه المسلم،
1 صحيح البخاري ٣/ ٧٥ (٢٠٧٨) و٤/ ٢١٤ (٣٤٨٠)، وصحيح مسلم ٥/ ٣٣ (١٥٦٢) (٣١).
2 صحيح البخاري ٣/ ١٥٣ (٢٣٩١)، وصحيح مسلم ٥/ ٣٢ (١٥٦٠) (٢٧) و(٢٨).
3 بعد هذه الكلمة في نسخة محمد عبد الرزاق ونسخة عصام الدين ونسخة البقاعي: «بم غفر الله لك؟» وفي صحيح مسلم: «ما كنت تعمل؟ قال: فإما ذكر وإما ذُكّرَ».
4 في " صحيحه " ٥/ ٣٣ (١٥٦١) (٣٠).
5 في " صحيحه " ٥/ ٣٣ (١٥٦٣) (٣٢) و٣٤ (١٥٦٣) (٣٢).
6 في " صحيحه " ٨/ ٢٣١ (٣٠٠٦) (٧٤).
7 مسند الإمام أحمد ٢/ ٢٣، وإسناده ضعيف لانقطاعه ولضعف أحد رواته.
8 في " سننه " (٢٥٤٦)، وفي إسناده ضعف لكن تقدمت له الشواهد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout