قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم -: «َكلُّ الْمُسْلِمِِ عَلَى الْمُسْلِمِِ حَرَامًٌ: دَمَهُُ وَمَالَُهُ وَعَِرِضُهُ»ُ هَذَا مِمََّّا كَانَ النََّّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ بِهِ فِي الْمَجَامِعِ الْعَظِيمَةِِ، فَإِنََّّه خَطَبَ بِهِ فِي حَجَّة الْوِدَاعُ يَوْمَ النََّّحر، ويَوْمَ عَرَفَةََ، وَيَوْمُ الثَّانِي مِنْ أَيَِّّامِ الَّتَّشرِيق، وَقَالَ: «إِنََّّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالُكُمْ وَأَعْرَاضُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامًٌ، كَحَُرِمَةِ يَوْمَكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا»َ (^١) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ (^٢) وغَيْرُهُ: «َوأَبْشَارُكُمْ»َ.
وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَعَادَهَا مِرَارًَا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالََ: «اللَّهُمَّ هل بلَّغتُ؟ اللهمَّ هل
بلَّغت؟».
وفِي رِوَايَةِ: ثُمَّ قَالَ: «َأَلا لِيَبْلُغَِ الشَّاهِدُُ مِنْكُمُْ الْغَائِبَُ» (^٣).
وفي رِوَايَةُ لِلْبُخَارِيِّ (^٤): «فإِنَّ الله حرّم عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ إِلَّاَّ بِحِقَهَا»ِ.
وَفِي رِوَايَةٍ (^٥): «دمَاؤُكُمْ وَأَمْوَالُِكُمْ وَأَعْرَاضُُكُمْ عَلَيْكَُم حَرَامًٌ، مَثَلُُ هَذَا الْيَوْمِ، وَهَذَا الْبَلَدُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، حَتَّّى دَفْعَةٌَ يَدْفَعُُهَا مُسْلِمٌٌ مُسْلِمًًا يُرِيدُُ بِهَا سُوءًًا حَرَامِ»َ.
وَفِي رِوَايَةَ (^٦) قال: «المُؤمِنُ حَرَامًٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ، كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ لَحْمَُهُ عَلَيْهِ حَرَامٌٌ أَنَّْ يَأْكُُّلََه وَيَغْتَابُهُ بِالْغَيْبِ، وَعَِرِضَُه عَلَيْهِ حَرَامٌٌ أَنَّْ يُخَرِِّقََه، وَوَجْهَُهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ أَنَّْ يَلطِمَه، ودَمَُه عَلَيْهِ حَرَامٌ أَنَّْ يَسْفَِكََه، وَحَرَامٌ عَلَيْهِ أَنَّْ يَدْفَعَهُ دَفْعَةًً تَُعَنْتَهِ»َ.
وَفِي " سُنَنِ أَبِي دَاوُد " (^٧) عن بَعضِ الصَّحابة أنَّهُمْ كَانُوا يُسِيرُونََ مََعَ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَنَامَ رَجُلٌٌ مِنْهُمْ، فَانْطَلَقَ بَعْضَُهُمْ إِلَى حَبْلٍٍ مَعَهُ، فَأَخَذَهَا فَفَزَِّعَ، فَقَالَ النََّّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ يَحُلُُّّ لِمُسْلِمٍ أَنَّْ يَرُوَِّع مُسْلِمًا»ِ.
1 أخرجه: أحمد ١/ ٢٣٠، والبخاري ٢/ ٢١٥ - ٢١٦ (١٧٣٩) وفي " خلق أفعال العباد "، له (٣٩) و(٥٠) عن ابن عباس.
2 في " صحيحه " ٩/ ٦٣ (٧٠٧٨).
3 أخرجه: البخاري ١/ ٢٦ (٦٧).
4 في " صحيحه " ٢/ ٢١٦ (١٧٤٢) و٨/ ١٨ (٦٠٤٣) و٨/ ٩٨ (٦٧٨٥).
5 سبق تخريجه.
6 أخرجه: الطبراني في " الكبير " (٣٤٤٤) و(٣٤٦٢) وفي " مسند الشاميين "، له (١٦٦٧)، وفي إسناده مقال، وانظر: مجمع الزوائد ٣/ ٢٧٢.
7 (٥٠٠٤). وأخرجه: أحمد ٥/ ٣٦٢، والقضاعي في " مسند الشهاب " (٨٧٨)، والبيهقي ١٠/ ٢٤٩، وهو حديث صحيح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout