وخرَّجه الإمام أحمد (^١)، ولفظه: «ما من قومٍ يُعملُ فيهم بالمعاصي هم أعزُّ وأكثر ممَّن يعملُه، فلم يغيِّروهُ، إلاَّ عمهُم اللهُ بعقاب».
وخرَّج أيضًا (^٢) من حديث عديّ بن عَميرة، قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنَّ الله لا يعذِّبُ العامَّةَ بعمل الخاصَّة حتَّى يروا المنكرَ بين
ظهرانيهم وهم قادرون على أنْ يُنكروه فلا ينكرونه، فإذا فعلوا ذلك، عذَّبَ الله الخاصة والعامَّة».
وخرَّج أيضًا هو (^٣) وابنُ ماجه (^٤) من حديث أبي سعيد الخدري، قال: سمعت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنَّ الله ليسألُ العبدَ يومَ القيامة، حتَّى يقول: ما منعكَ إذا رأيتَ المنكر أن تُنكِرَه، فإذا لَقَّنَ الله عبدًا حجَّته، قال: يا ربِّ، رجوتُك، وفَرقْتُ النَّاسَ».
فأما ما خرجه الترمذيُّ (^٥)، وابنُ ماجه (^٦) من حديث أبي سعيد أيضًا، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال في خطبته: «ألا لا يَمنعَنَّ رجلًا هيبةُ النَّاس أنْ يقول بحقٍّ إذا
علمه»، وبكى أبو سعيد، وقال: قد واللهِ رأينا أشياءَ فهِبنا. وخرَّجه الإمام
أحمد (^٧)، وزاد فيه: «فإنَّه لا يُقرِّب من أجلٍ، ولا يُباعِدُ من رزقٍ أنْ يُقال بحقٍّ أو يُذَكِّرَ بعظيمٍ».
وكذلك خرَّج الإمامُ أحمد (^٨) وابن ماجه (^٩) من حديث أبي سعيد، عن النَّبيِّ
- صلى الله
عليه وسلم -، قال: «لا يَحقِرْ أحدُكم نفسَه»، قالوا: يا رسولَ الله، كيف يحقرُ أحدُنا نفسه؟ قالَ: «يرى أمرَ لله عليه فيه مقالٌ، ثمَّ
1 في " مسنده " ٤/ ٣٦٤ و٣٦٦، وإسناده لا بأس به.
2 في " مسنده " ٤/ ١٩٢ من حديث سيف بن أبي سليمان، قال: سمعت عدي بن عدي الكندي، يقول: حدثني مولىً لنا أنَّه سمع جدي يقول: سمعت رسول الله يقول …، وهذا إسناد ضعيف لجهالة المولى.
3 في " مسنده " ٣/ ٢٧ و٢٩ و٧٧.
4 في " سننه " (٤٠١٧)، وإسناده لا بأس به.
5 في " جامعه " (٢١٩١).
6 في " سننه " (٤٠٠٧).
7 في " مسنده " ٣/ ٥٠، وزيادته زيادة ضعيفة لضعف أحد رواتها ولانقطاعها.
8 في " مسنده " ٣/ ٣٠ و٤٧ و٧٣ و٩١.
9 في " سننه " (٤٠٠٨)، وهو ضعيف لانقطاعه؛ فإنَّه يرويه أبو البختري سعيد بن فيروز، عن أبي سعيد ولم يسمع منه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout