وَفِي الصَّحِيحَيْنِ (^١) عَن أَبِي هُريرَةَ، عَن النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: «َلاَ يَمْنَعُنََّ أَحَدُِكَُم جَارٍَه أَنَّْ يََغَرِِّزَ خَشَبَةُ (^٢) على جِداره» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَالِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مَُعِرَِضِينَ، وَاَللَّهِ لِأََرِمِِينََّ بِهَا بََيْنَ أَكْتَافِِكُم (^٣).
وقضى عُمرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلِى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَنْ يَُجَرِيَ مَاءً جَارِهِ فِي أَرْضِهِ، وَقَالَ: لِتَمَرُّنَّ بِهِ وَلَوْ عَلَى بَطْنَِكَ (^٤).
وفي الإِجْبَارِ عَلَى ذَلِكَ رِوَايَتَانِ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَمَذْهَبُُ أَبِي ثَوْرٍ الْإِجْبَارِ عَلَى إِجْرَاءِ الْمَاءِ فِي أَرْضِ جَارٍِهِ إِذَا أَجَّرَاهُ فِي قَنَاةٍ فِي
بَاطِنِ أَرْضِهُ، نَقَلَهُ عَنْهُ حَرْبٌٌ الْكُرْمَانِيُُّّ.
ومِما يُنَهِى عَنْ مَنْعِهِ لِلضَِّّررِّ مَنْعَُ الْمَاءِ وَالْكَلَأَ، وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " (^٥) عَن أَبِي هُرَيْرَةََ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «َلاَ تَمْنَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ لَتَمْنَعُوا بِهِ الْكَلْأَ»َ.
وَفِي " سُنَنَ أَبِي دَاوُد " (^٦) أنَّ رجلًا قال: يا نبِيَِّّ الله، ما الشَّيء الَّذِي لا
يَحُلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: «الْمَاءِ»ُ، قَالَ: يَا نَبِيَُّّ الله، مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَاَ يَحِلُّّ
1 صحيح البخاري ٣/ ١٧٣ (٢٤٦٣)، وصحيح مسلم ٥/ ٥٧ (١٦٠٩) (١٣٦).
2 هذه اللفظة في كثير من كتب التخريج: «خشبةً» بالإفراد، وفي بعضها: «خشبه» بالجمع، وانظر شرح صحيح مسلم ٦/ ١٢٤.
3 أي: لأشيعن هذه المقالة فيكم، فلا يمكن لكم أن تعرضوا عن العمل يومها، أو الضمير للخشبة، والمعنى: إن رضيتم بهذا الحكم، وإلاّ لأجعلن الخشبة بين رقابكم كارهين، والمراد المبالغة في إجراء الحكم فيهم إن ثقل عليهم.
4 أخرجه: مالك في " الموطأ " (٢١٧٣) برواية الليثي، والشافعي في " المسند " (١٤٩٥) بتحقيقي، والبيهقي ٦/ ١٥٧ وفي " المعرفة "، له (٣٧٦٩)، ولفظة: «عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه؛ أن الضحاك بن خليفة ساق خليجًا له في العُريض، فأراد أن يُمرَّ به في أرض محمد بن سلمة، فأبى محمدٌ، فقال له الضحاك: لم تمنعني وهو لك منفعةٌ، تشرب به أولًا وآخرًا ولا يضرك؟ فأبى محمدٌ، فكلم فيه الضحاك عمر بن الخطاب، فدعا عمرُ بن الخطاب محمد بن مسلمة فأمره أن يُخلي سبيله. فقال محمدٌ: لا. فقال عمر: لم تمنع أخاك ما ينفعه، وهو لك نافعُ، تسقي به أولًا وآخرًا، وهو لا يضرك؟ فقال محمدٌ: لا والله. فقال عمرُ: واللهِ ليمرُّن به ولو على بطنك فأمره عمرُ أن يمرُّ به. ففعل الضحاك».
5 صحيح البخاري ٣/ ١٤٤ (٢٣٥٣)، وصحيح مسلم ٥/ ٣٤ (١٥٦٦) (٣٦).
6 برقم (٣٤٧٦) عن بهيسة، عن أبيها، به. وفي إسناده مجاهيل، سيار وأبوه مقبولان، وبهيسة وأبوها مجهولان. وأخرجه: أحمد ٣/ ٤٨٠، والدارمي ٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠، والروياني (١٥٢٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout