عندَ الأكثرين (^١)، كغُسلِ الجمعة، وكذلك ليلة الضَّيفِ عندَ كثيرٍ من العلماء أو أكثرهم، وإنَّما المرادُ به المبالغةُ في الحثِّ على فعله وتأكيده.
وأمَّا المحارم: فهي التي حماها الله تعالى، ومنع من قُربانها وارتكابها
وانتهاكها (^٢).
والمحرَّمات المقطوعُ بها مذكورة في الكتاب والسنة، كقوله تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ﴾ (^٣) إلى آخر الآيات الثلاثة، وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ (^٤).
وقد ذكر في بعض الآيات المحرَّمات المختصة بنوع من الأنواع كما ذكر المحرّمات من المطاعم في مواضع، منها قولُه تعالى: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ﴾ (^٥)، وقوله: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ الله﴾ (^٦) وفي الآية الأخرى: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِه﴾ (^٧)، وقوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ﴾ (^٨).
وذكر المحرَّمات في النكاح في قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ (^٩).
وذكر المحرَّمات من المكاسب في قوله: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا﴾ (^١٠).
وأما السُّنة، ففيها ذكر كثيرٍ من المحرَّمات، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله حرَّم بَيْعَ الخمر
1 انظر: المحصول في أصول الفقه ١/ ٩٥ - ٩٦، والبحر المحيط في أصول الفقه ١/ ١٤٠ - ١٤١.
2 انظر: لسان العرب ٣/ ١٣٨ (حرم).
3 الأنعام: ١٥١.
4 الأعراف: ٣٣.
5 الأنعام: ١٤٥.
6 البقرة: ١٧٣.
7 النحل: ١١٥.
8 المائدة: ٣.
9 النساء: ٢٣.
10 البقرة: ٢٧٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout