وَخَرََّجه ابْنُ عَدِيٍّ (^١) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًًا وَضَعََّف إِسْنَادُهُ.
وَرَوَاهُ أَبُو صَالِحٍ الْمَرْيُّ، عَنِ الْجَُرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ
مَرْفُوعًِا، وَأَخْطَأَ فِي إِسْنَادِهِ.
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا (^٢).
وخرَّج أبو داوُد (^٣) مَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ أَهْلُُ الْجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ أَشْيَاءً، وَيَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذَّرًَا، فَبَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّه - صلى الله عليه وسلم -، وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ، وَأَحَلََّّ
حلاله، وحرَّم حَرَامُهُ، فَمَا أَحَلََّّ فَهُوَ حَلاَلٌ، وَمَا حُرََّّم فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكْتَ
عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ، وَتَلا: ﴿قُلْ لاَ أََجِدُ فِي مَا أُوَحَِيَ إِِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ (^٤)، وهذا
موقُوف.
وقَالَ عَُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: إِنََّّ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - أَحَلََّّ حَلاَلًًا وَحُرَّّم حَرَامًُا، وَمَا أَحَلََّّ فَهُوَ
حَلاَل، وَمَا حُرََّّم فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌٌ (^٥).
فحديث أَبِي ثَعْلَبَةَ قِسَّم فِيهِ أَحْكَامُ اللَّهِ أَرْبَعَةَُ أَقْسَامٍ: فَرَائِضٌ، وَمَحَارِمٌ، وَحُدُودٌ، وَمَسْكُوتُ عَنْهُ، وَذَلِكَ يَجْمَعُ أَحْكَامََ الدَّينِ كُلَّها.
قال أَبُو بَكْرِ بْنُ السَِّّمعَانِي: هَذَا الْحَدِيثُُ أَصْلٌ كَبِيرًٌ مِنْ أُصُولِِ الدِِّّين، قَال: وَحَُكِي عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي أَحَادِيثِ رَسُولِِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثٌٌ وَاحِدٌٌ أَجْمَعُ بِانْفِرَادِهِ لِأُصُولِِ الْعِلْمِ وَفُرُوعِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ، قَالَ: وَحُِكِيٌّ عَنْ أَبِي وَاثِلَةَ الْمُزَنِيِّ أَنََّّه قَال: جَمَعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الدِّّينَ فِي أَرْبَعٍِ كَلِمَاتٍٍ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثََ أَبِي ثَعْلَبَةَ.
قَال ابْنُُ السَّّمعَانِي: فمَنْ عَمَِلَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَدْ حَازَ الثََّّواب، وأَمَِّنََ
الْعِقَابَِ؛ لأنَّ مَنْ أَدَِّى الْفَرَائِضَِ، وَاجْتَنَبَ الْمَحَارِمُ، وَوَقَفَ عِنْدََ الْحُدُودِِ، وَتَرَكَ الْبَحْثِ عَمَّا
1 في " الكامل " ٨/ ٢٥٠.
2 أخرجه: العقيلي في " الضعفاء " ٢/ ١٧٤.
3 في " سننه " (٣٨٠٠). وأخرجه: ابن أبي حاتم في " تفسيره " ٥/ ١٤٠٤ - ١٤٠٥ (٨٠٠٠)، والحاكم ٤/ ١١٥ عن عبد الله بن عباس موقوفًا.
4 الأنعام: ١٤٥.
5 انظر: التمهيد لابن عبد البر ٢١/ ٢٩١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout