بِقَوْلِهِ وَعَمَلِهِ (^١) الْحسَنَاتُ والسَّيِّئات، ثم يَحصُدُ يَوْمَ الْقِيَامَةُ مَا زَرَعَ، فَمَنْ زَرَعَ خَيْرًٍا مِنْ قَوْلٍٍ أَوْ عَمَلٍٍ حَصَد الْكَرَامَةَُ، وَمَنْ زَرَعَ شرًَّا مِنْ قَولٍ أَوْ عَمَلٍ حَصَدَ غَدًَا النََّّدامَّة.
وظاهرُ حَدِيثٌِ مُعَاذٌ يُدَلُُّّ عَلِى أَنََّّ أَكْثَرُ مَا يَدْخُلُ النََّّاسُ بهِ النَّار النُّطقُ بألسنَتِهِم، فَإِنََّّ مَعْصِيَةَ النَُّّطق يَدْخُلُ فِيهَا الشَِّّركُ وهُو أَعْظَمُُ الذُّنُوبِ عِنْدََ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - (^٢)، وَيَدْخُلُ فِيهَا الْقَوْلُُ عَلَى اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَهُوَ قُرِّينٌُ الشَِّّركِ، وَيَدْخَلُُ فِيهِ شَهَادَةُُ الزَُّّور الَّتِي عَدََلَتُ الْإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -، وَيَدْخُلُُ فِيهَا السَِّّحِرُّ وَالْقَذْفُُ وَغَيْرُُ ذَلِكَ مَِنَ الْكَبَائِرُ وَالصََّّغَائِرُ كَالْكَذِبِ وَالْغَيْبَةِِ وَالنََّّمِيمَةِ، وَسَائِرَُ الْمَعَاصِي الْفِعْلِيَّةِ لَا يَخْلُو غَالِبًًا مِنْ قَوْلٍ يَقْتَرِنُ بِهَا يَكُونُ مُعَيَّنًًا عَلَيْهَا.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُِرَيْرَةَ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: «أَكْثَرُُ مَا يَُدَّخُِلُ النَّاسَ النارَ الأجوفان: الْفَمُ وَالْفَرْجُُ»ُ خَرََّجه الإِمَامُ أَحْمَدُ (^٣) والتِّرْمِذِيُّ (^٤).
وفي " الصحِيحِين " (^٥) عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: «إِنََّّ الرَّجُلَُ لِيَتَكَلََّّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبِيََّّنُ ما فِيهَا، يَزِلُّ بها فِي النََّّار أَبْعَدَ مَا بَيْنََ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبَ»ُ
وَخَرََّجِه التِّرْمِذِيُّ (^٦)، ولفظه: «إِنَّ الرَّجُلَ لِيَتَكَلََّّم بِالْكَلِمَةِ لَاَ يَرَى بِهَا بَأْسًَا، يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًًا فِي النَّارِ»ِ.
وَرَوِى مَالِكٌ (^٧)، عن زَيْدِ بْنُِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنََّّ عُمَرََ دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ يَجْبَذُ لِسَانُهُ، فَقَالَ عُمَرُ (^٨): مه، غَفر الله لك! فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدُ.
1 سقطت من (ص).
2 عبارة: «عند الله - عز وجل -» لم ترد في (ص).
3 في " مسنده " ٢/ ٢٩١ و٣٩٢ و٤٤٢.
4 في " جامعه " (٢٠٠٤)، وقال الترمذي: «صحيح غريب».
5 أخرجه: البخاري ٨/ ١٢٥ (٦٤٧٧)، ومسلم ٨/ ٢٢٢ - ٢٢٣ (٢٩٨٨) (٥٠). وأخرجه: ابن حبان (٥٧٠٧) و(٥٧٠٨)، والبيهقي ٨/ ١٦٤ وفي " شعب الإيمان "، له (٤٩٥٦).
6 في " جامعه " (٢٣١٤)، وقال: «حسن غريب» على أنَّ الحديث صحيح. وأخرجه: أحمد ٢/ ٢٣٦ و٢٩٧ و٣٥٥، وابن ماجه (٣٩٧٠)، وابن أبي عاصم: ١٥ و٣٩٤، وأبو يعلى (٦٢٣٥)، والحاكم ٤/ ٥٩٧.
7 في " الموطأ " (٢٨٢٥) برواية الليثي.
8 لم ترد في (ص).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout