فِي عَمَلٍ يَُبِتَغَى بِهِ دَرَجَاتُ الْجِنَِّّة بَعْدََ الصَّّلاةِ الْمَفْرُوضَةِ كَجِهَادٍٍ فِي سَبِيلِِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -» يَدُلُُّّ عَلَى ذَلِكَ صَرِيحًا.
وفِي " الصَّحِيحَيْنِ " (^١) عن أَبِي ذرٍّ، قال: قلتُ: يا رسُولَ اللَّهِ، أيُّ الْعَمَلُ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «َإِيمَانٌُ بِاَللَّهِ وَجِهَادٌٌ فِي سَبِيلِهِ»َ.
وَفِيهِمَا (^٢) عن أَبِي هُريْرَةَ، عَن النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: «َأَفْضَلُ الأَعْمَالُ إِيمَانٌِ بِاَللَّهِ، ثُمَّ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»ِ.
وَالأَحَادِيثِ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةًٌ جَدًا.
وقَوله: «َأَلاَ أَُخَبَرَكَ بِمِلاكِ ذَلِكَ كَُلِّه» قُلتُ: بَلِى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ فَقَالَ: «َكُفَّ عَلَيْكِ هَذَا»ٌ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ. هَذَا يُدُلُُّّ عَلَى أَنََّّ كُفَّّ اللِّسَانُ وَضَبَطَهُ وَحَبَسَهُ هُوَ أَصْلُُ الْخَيْرِ كَُلِّه، وأنَّ مَنْ مَلَكَ لِسَانَهُ، فَقَدْ مَلَكَ أَمْرَهُ وَأَحْكَمَهُ (^٣) وضَبطهُ، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَاَمُُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فِي شَرْحِ حَدِيثٍ: «َمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًٌا، أَوْ لِيَصَمَّتِ»َ (^٤). وفِي شَرْحِ حَدِيثٍ: «َقُل: آمَنْتُُ بِاَللَّهِِ، ثُمَّ اسْتَقَمَ»َ (^٥). وخرَّج البَزَّارُ فِي " مُسْنَدُهُ " (^٦) مَنْ حَدِيثِ أَبِي الِيََسَِرِ (^٧) أنَّ رجلًا قال: يا رَسُولُ اللَّه، دلَّني على عمَلٍ يُدَّخُلَنِي الْجِنَِّّة، قَال: «أَمْسِكَ هَذَا»ً، وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: «َثَكَلْتُكَ أُمُِّّك، هَل يَكُبُّ النَّاسَ على مَنَاخِرهُمْ فِي النََّّار إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتُهُمْ»ُ
وَقَالَ: إِسْنَادُهُ حَسَنَ.
وَالْمُرَادُُ بِحَصَائِدِ الأَلْسِنَةِ: جَزَاءًُ الْكَلَاَمُ الْمُحَرََّّم وَعُقُوبَاتُهُ؛ فَإِنََّّ الإِنْسَانَُ يَزْرَعُ
1 سبق تخريجه.
2 أخرجه: البخاري ٢/ ١٦٤ (١٥١٩)، ومسلم ١/ ٦١ (٨٣) (١٣٥).
3 سقطت من (ص).
4 الحديث الخامس عشر.
5 الحديث الحادي والعشرون.
6 البحر الزخار (٢٣٠٢). وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " ١٠/ ٣٠٠.
7 أبو اليَسَر، بفتح التحتانية والمهملة: كعب بن عمرو بن عباد السَّلمي، بالفتح، صحابي بدريٌّ جليل. التقريب (٥٦٤٦).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout