وَرُبَّمَا دَخَلَ فِيهِ مِنْ تَرْكِ النََّّوم عِنْدَ طَُلوعِ الْفَجْرِ، وَقَامَ إِلَى أَدَاءِ صَلَاةٍِ الصُّّبح، لاسْيمَا مَعَ غَلَبَةِ النَّوم عليه، وَلِهَذَا يَُشَرَعُ لِلْمُؤَذِِّّنَ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ أَنَّْ يَقُولََ فِي أَذَانِهِ: الصََّّلاة خَيرٌ مِن النَّومُ.
وقَوْله - صلى اللهُ عَلَيهِ وسَلم -: «َوَصَلاَةُُ الرَّّجُلِ مِنْ جَوفِ اللَّيْلَ»ِ ذَكَرَ أَفْضَلَُ أَوْقَاتِ التَّهْجَُّد بِاللَّيْلِ، وَهُوَ جَوْفٌُ اللَّيْلُ،
وخَرَّج التِّرْمِذِيُّ (^١) والنَّسائِي (^٢) منْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قِيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّْ الدُّّعاء أَسْمَعُ؟ قَالَ: «ُجُوفُ اللَّيْلُ الآخَرُِ، وَدَُبُرُ الصَّلواتِ المَكْتُوبَاتِ»ِ.
وَخَرَّجه ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ((^٣) منْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ قَال: سَألْتُ النََّّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَيُّ اللَّيْلِ خَيْرٌ؟ قَالََ: «َخَيْرُ اللَّيْلِ جَوْفَهُ». وَخَرََّج الإِمَامُ أَحْمَدُ (^٤) مَنْ حَدِيثِ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: أَيُّ قِيَامُ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: سَأَلْتُ النََّّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا سَأَلْتنِي، فَقَالَ:
«جوفُ اللَّيل الغابِر (^٥)، أو نِصْفُ اللَّيْلِ، وَقَلِيلٌ فَاعْلُهُ».
1 في " جامعه " (٣٤٩٩)، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن» على أنَّ إسناده قد أعل بالانقطاع فقد أعل سند الحديث ابن القطان فقال: «اعلم أنَّ ما يرويه ابن سابط، عن أبي أمامة، هو منقطع لم يسمع منه» بيان الوهم والإيهام ٢/ ٣٨٥ (٣٨٧).
2 في " الكبرى " (٩٩٣٦) وفي " عمل اليوم والليلة "، له (١٠٨).
3 في " التهجد " (٢٤٠).)، ولفظه: جاء رجلٌ إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أيُّ الصلاة أفضل؟ قال: «جوفُ الليل الأوسط»، قال: أيُّ الدُّعاء أسمع؟ قال: «دُبر المكتوبات». وخرَّج النَّسائي ¬في " الكبرى " (٤٢١٦). وأخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " ٢/ ٣٦ (١٦٣٥) ثم ساقه مرسلًا، وظاهر صنيعه أنَّه أعله بالإرسال.
4 في " مسنده " ٥/ ١٧٩. وأخرجه: النسائي في " الكبرى " (١٣٠٨)، وابن حبان (٢٥٦٤)، والبيهقي ٣/ ٤، وإسناده ضعيف المهاجر أبو خالد قال عنه أبو حاتم: «لين الحديث ليس بذاك، وليس بالمتقن، يكتب حديثه»؛ لكن للحديث شواهد تقويه.
5 أي: الباقي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout