أَحَدُهُمَا: أَنََّّه لَمْ يَثْبُتْ سَمَاعُُ أَبِي وَائِلٍ مِنْ مُعَاذٍ، وَإِنْْ كَانَ قَدْ أَدْرَكَهُ بِالسِِّّنِّ، وَكَان مُعَاذٌ بالشََّّام، وَأَبُو وَائِلٍ بِالْكُوفَةِ، وَمَا زَالَ الْأَئِمَّةُُ - كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ - يَسْتَدِلُُّّونَ عَلَى انْتِفَاءِ السَِّّمَاعِ بِمِثْلِ هَذَا، وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ فِي سَمَاعِ أَبِي وَائِلٍ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: قَدْ أَدْرَكَهُ، وَكَانَ بِالْكُُوِفَةِ، وَأَبُو الدََّّردَاءِ بِالشَّامِ، يَعْنِي: أَنََّّه لَمْ يَصِحََّّ لَهُ سَمَاعٌ مِنْهُ (^١). وَقَدْ حَكَى أَبُو زُرْعَةَ الدَِّّمُشْقِيُّ عَنْ قَوْمٍ أَنََّّهُمْ تَوَقََّّفُوا فِي سَمَاعِِ أَبِي وَائِلٍ مِنْ عُمَرَ، أَوْ نَفُوِهِ، فَسَمَاعُهُ مِنْ مُعَاذٍ أَبْعَدَ.
وَالثَّانِي: أَنَّه قَدْ رَوَاهُ حمَّادُ بنُُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النََّّجُودِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍٍ، عَنْ مُعَاذٍ، خَرََّجه الإِمَامُ أَحْمَدُ مُخْتَصَرًًا (^٢)، قال الدارقطُنِيُّ (^٣): وهو أَشْبَهُُ بِالصََّّوابِ؛ لِأَنََّّ الْحَدِيثََ مَعْرُوفٌٌ مِنْ رِوَايَةِ شَهْرٍٍ عَلَى اخْتِلَافٍِ عَلَيْهِ فِيهِ.
قُلت: وَرِوَايَةُ شَهْرٍ عَنْ مُعَاذٍ مُرْسَلَةٌَ يُقِينًِا (^٤)، وشهرٌ مُخْتَلِفٌٌ فِي تَوْثِيقِهِ وَتَضْعِيفُهُ (^٥)، وقد خَرَّجه الإِمَامُُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ شَهْرٍ، عَنْ عَبْدِِ الرَّحْمَانِ بْنِ غََنِْمٍ، عَنْ مُعَاذٍ (^٦)، وخَرَّجه الإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ عَُرِوَةَ بْنِ النَّزَِّّال، أَوِ النِّزَالُ ابْنُ عُرْوَةَ، وَمَيْمُونُ بْنُ أَبِي شَبِيْبٍ (^٧)، كلاهما عن مُعَاذٍ، وَلَمْ يَسْمَعْ عُرْوَةًُ وَلَاَ مَيْمُونَُ مِنْ مُعَاذَ،
وَلَهُ طُرُقٌٌ أُخْرَى عَنْ مُعَاذٍ كُلُّها ضَعِيفَةُ (^٨).
1 انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (٣١٩).
2 في " مسنده " ٥/ ٢٤٨. وأخرجه: الطبري في " تفسيره " (٢١٥١٥)، والطبراني في " الكبير " ٢٠/ (٢٠٠).
3 في " العلل " ٦/ ٧٩ س (٩٨٨).
4 انظر: الكنى للبخاري (٢٠١).
5 انظر: الجرح والتعديل ٤/ ٣٤٧ (١٦٦٨)، وتهذيب الكمال ٣/ ٤١١ (٢٧٦٧).
6 في " مسنده " ٥/ ٢٣٥ و٢٣٦ و٢٤٥. وأخرجه: ابن المبارك في " الجهاد " (٣١)، والبزار (٢٦٦٩) و(٢٦٧٠)، والطبراني في " الكبير " ٥/ (١١٥) و(١١٦) و(١٤٠) وفي " مسند الشاميين "، له (٢٢٢).
7 في " مسنده " ٥/ ٢٣٧. وأخرجه: ابن أبي شيبة (٣٠٣١٤)، وابن أبي عاصم في " الجهاد " (١٦) وفي " الزهد "، له (٧)، والنسائي ٤/ ١٦٦، والطبري في " تفسيره " (٢١٥١٥)، والطبراني في " الكبير " ٢٠/ (٣٠٤) و(٣٠٥)، والحاكم ٢/ ٧٦ و٤١٢.
8 أخرجه: أحمد ٥/ ٢٣٤، والبزار (٢٦٥١)، والطبراني في " مسند الشاميين " (١٤٩٢)، وأبو نعيم في " حلية الأولياء " ٥/ ١٥٤ عن عطية بن قيس بلفظ: «الجهاد عمود الإسلام، وذروة سنامه». وفيه بكير بن عبد الله بن أبي مريم (أبو بكر)، سئل عنه أحمد بن حنبل فقال: «ضعيف كان عيسى لا يرضاه»، وسئل عنه يحيى بن معين فضعفه، وقال أبو زرعة الرازي: «ضعيف، منكر الحديث». انظر: الجرح والتعديل ٢/ ٣٢٧ - ٣٢٨، وتهذيب الكمال ٢/ ٢٥٢ (٧٨٣٦).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout