أنَّ القولَ فيه قولُه فيما بينَه وبينَ الله، في الحُكمِ على تأويلِ مذهب (^١) عمر - رضي الله عنه -.
ويُروى عن سُمَيطٍ السَّدوسيِّ، قال: خطبتُ امرأةً، فقالوا: لا نزوِّجُكَ حتى تُطلِّق امرأتَك، فقلت: إنِّي قد طلَّقتُها ثلاثًا، فزوَّجوني، ثم نظروا، فإذا امرأتي عندي، فقالوا: أليسَ قد طلَّقتها ثلاثًا؟ فقلتُ: كانَ عندي فلانةٌ فطلَّقتُها، وفلانةٌ فطلَّقتُها، وفلانة فطلقتها (^٢)، فأما هذه، فلم أطلِّقْها، فأتيتُ شقيقَ بن ثورٍ وهو يريدُ الخروجَ إلى عثمانَ وافدًا، فقلتُ لهُ: سل أميرَ المؤمنين عَنْ هذه، فخرج فسأله، فقالَ: نيَّتُه. خرَّجه أبو عبيد في " كتاب الطلاق "، وحكى إجماعَ العُلماءِ على مِثلِ (^٣) ذلكَ.
وقال إسحاقُ بنُ منصورٍ: قلتُ لأحمدَ: حديثُ السُّمَيطِ تَعرفُهُ (^٤)؟ قال: نعم، السَّدوسيّ، إنّما جعلَ نيَّته بذلك، فذكر ذلك شقيق لعثمان، فجعلها نيته (^٥).
فإن كانَ الحالِفُ ظالمًا، ونوى خِلافَ ما حلَّفه عليه غريمُه، لم تنفَعْه نيَّتُه، وفي " صحيح مسلم " (^٦) عن أبي هُريرة، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «يمينُكَ على ما يُصدِّقُك عليه صاحبُك». وفي رواية له (^٧): «اليمينُ على نيةِ المُستحْلِفِ (^٨)»، وهذا محمولٌ على
1 سقطت من (ص).
2 عبارة: «وفلانة فطلقها» سقطت من (ج).
3 سقطت من (ص).
4 سقطت من (ص).
5 عبارة: «فذكر ذلك شقيق لعثمان، فجعلها نيته» سقطت من (ص).
6 ٥/ ٨٧ (١٦٥٣) (٢٠). وأخرجه: أحمد ٢/ ٢٢٨ و٣٣١، والدارمي (٢٣٥٤)، وأبو داود (٣٢٥٥)، وابن ماجه (٢١٢١)، والترمذي (١٣٥٤)، والعقيلي في " الضعفاء " ٢/ ٢٥١، والدارقطني ٤/ ١٥٧ و١٥٨، والحاكم ٤/ ٣٠٣، وأبو نعيم في " الحلية " ٩/ ٢٢٥ و١٠/ ١٢٧، والبيهقي ١٠/ ٦٥، والبغوي (٢٥١٤).
7 سقطت من (ص).
8 ٥/ ٨٧ (١٦٥٣) (٢١). وأخرجه: ابن ماجه (٢١٢٠)، والقضاعي في " مسند الشهاب " (٢٥٩) والبيهقي ١٠/ ٦٥، والبغوي (٢٥١٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout