وَفِي " مُسْنَدُ الْإِمَامِ أَحْمَدُ " (^١) و" جَامِعُ التِّرْمِذِيُّ " (^٢) عن حَُذِيفَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - جُلوسًا، فَقَالَ: «َإِنِّي لاَ أَدْرِي مَا قََدَْرُ بَقَائِي فِيكُمْ، فَاقْتَدُوا بِاللََّّذِيْنِ مِنْ بَعْدِي - وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - وَتَمَسََّّكُوا بَعَهْدٍِ عمَّار، وَمَا حَدََّّثُكُمُ ابْنُُ مَسْعُودٍٍ، فَصَدَّقُوهُ»ُ، وَفِي رِوَايَةٍٍ: «َتَمَسََّّكُوا بِعَهْدِ ابْنِِ أُمِّ عَبْدٍٍ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارِ». فَنَصََّّ - صلى الله علَيه وسلم - فِي آخِرِ عُمْرِهِ عَلَى مَنْ يَُقْتَدَى بِهِ مَِنْ بَعْدَهُ،
وَالْخُُلِفَاءُ الرَّاشِدُونَ الَّذِينَ أَمَرَ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ هُمْ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُُ وَعُثْمَانُُ وَعَلِيٌّ، فَإِنََّّ فِي حَدِيثِ سَفِينَةَ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «الْخِلاَفَةُُ بَعْدِي ثَلاَثُونََ سَنَةً، ثُمَّ تَكُونُُ مُلَكًَا»ٌ (^٣)، وَقَدْ صَحَّحَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَاحْتَجََّّ بِهِ عَلَى خِلَافَةِ الْأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ (^٤).
ونصَّ كثيرٌ مِنَ الأَئِمَِّّة عَلَى أَنََّّ عُمَرَ بْنََ عَبْدِ الْعَزِيزِ خَلِيفَةٌُ رَاشِدٌ أَيْضًَا، وَيَدُلُُّّ عَلَيْهِ مَا خَرََّجه الإِمَامُ أَحْمَدُ (^٥) مِنْ حَدِيثِ حُذِيْفَةَ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: «َتَكُونُُ فِيكُمْ النَّبُوَُّّةُ ما شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ أَنَّْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَاَفَةًٌ عَلَى مِنْهَاجِ النَّبُوَّة، فَتَكُونُُ مَا شَاءََ اللَّهُ أَنَّْ تَكُونََ، ثُمَّ يَرْفَعُُهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ أَنَّْ يَرْفَعَهَا، ثُمََّ تَكُونُُ مَُلكًا عاضًَّا ما شاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنَّْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُُ مَُلِكًا جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنَّْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةًً عَلَى مِنْهَاجِ النَّبُوَِّّة» ثُمَّ سكت. فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَحَدََّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَسُرَّ بِهِ، وَأَعْجَبُهُ.
1 المسند ٥/ ٣٨٥ و٣٩٩ و٤٠٠.
2 الجامع الكبير (٣٦٦٣) و(٣٧٩٩ م)، وقال في الموضع الثاني: «هذا حديث حسن» على أنَّه أشار إلى الاختلاف في إسناده.
3 أخرجه: أحمد ٥/ ٢٢٠ و٢٢١، وأبو داود (٤٦٤٦) و(٤٦٤٧)، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (١١٣) و(١٣٩) و(١٤٠) وفي " السنة "، له (١١٨١) و(١١٨٥)، وعبد الله بن أحمد في " السنة " (١٤٠٢) و(١٤٠٣) و(١٤٠٤) و(١٤٠٥) و(١٤٠٧)، والنسائي في " الكبرى " (٨١٥٥)، والطحاوي في " شرح المشكل " (٣٣٤٩)، وابن حبان (٦٦٥٧) و(٦٩٤٣).
4 قال عبد الله بن أحمد في " السنة " (١٤٠٠): «سمعت أبي يقول: … أما الخلافة فنذهب إلى حديث سفينة فنقول: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي في الخلفاء».
5 في " مسنده " ٤/ ٢٧٣، وإسناده حسن.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout