وَقَوْلُهُ: «َالنِّّاسِ تَبَعًٌ لِقُرَيْشِ»ٍ (^١)،
وقوله: «الأَئِمَةُ مِنْ قُرَيْشِ»َ (^٢)؛ لأنَّ وِلايَةُ الْعُبَيْدِ قَدْ تَكُونُ مِنْ جِهَةِ إِمَامٍ قُرَشِيٍّ، وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مَا خَرَّجَه الحاكمُ (^٣) مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍٍّّ - رَضِيَ الله عنه -، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ أَبْرَارًُهَا أُمْرَاءًُ
أَبْرَارُهَا، وَفَجَارَُهَا أُمْرَاءًُ فَجَارَهَا، وَلِكُلٍّ حَقًٌّّ، فَآتُوا كُلَّ ذِي حَقٍٍّّ حقَّه، وإِنْْ أَمِرْتُ عَلَيْكُمْ قُرَيْشٌ عَبْدًا حَبَشِيًا مُجْدَعًًا، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوَا»ُ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، وَلَكِنََّّه رُوِيَ عَنْ عَلِيٍٍّّ مَوْقُوفًًا (^٤)، وقَال الدَّارِقُطْنِيُّ (^٥): هو أَشبَه.
وَقَدْ قِيلَ: إِنََّّ الْعَبْدَُ الْحَبَشِيَُّّ إِنََّّما ذُكِرَ عَلَى وَجْهِ ضَرْبِ الْمِثْلِ وَإِنْْ لَمْ يَصِحََّّ وُقُوعَُه، كَمَا قَالَ: «ُمََنَ بَنِى مَسْجِدًٍا وَلَوْ كََمَفِْحَصِ قطاة» (^٦).
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «َفَمَنْ يَعَِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي، فَسِيْرَى اخْتِلَافًًا كَثِيرًُا، فَعَلَيْكُمْ بَسُنَّتِي وسُنَّةِ الخُلفاء الرَّاشدين المهدِيِّين مَنْ بَعْدِي، عَضُّوا عَلَيْها بِالنَّوَاجِذِ»ِ.
هذا إِخْبَارًٌ مِنْهُ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا وَقَعَ فِي أَُمَّته بَعْدََهِ مِنْ كَثْرَةِ الِاخْتِلَافِ فِي أُصُولِ الدِّّينِ وَفُرُوعِهِ، وَفِي الأَقْوَالِ وَالأَعْمَالِ وَالِاعْتِقَادَاتِ، وَهَذَا مُوَافِقٌٌ لِمَا رُوِيَ عَنْهُ مِنْ افْتِرَاقٍِ أَُمَّته عَلَى بُضْعٍٍ وَسَبْعِينَ
1 أخرجه: الطيالسي (٢٣٨٠)، وأحمد ٢/ ٢٤٢، والبخاري ٤/ ٢١٧ (٣٤٩٥)، ومسلم ٦/ ٢ (١٨١٨) (١) و(٢)، والبيهقي ٨/ ١٤١ من حديث أبي هريرة، به.
2 أخرجه: الطيالسي (٢١٣٣)، وابن أبي شيبة (٣٢٣٨٨)، وأحمد ٣/ ١٢٩ و١٨٣، والنسائي في " الكبرى " (٥٩٤٢)، وأبو يعلى (٣٦٤٤) و(٤٠٣٢)، والبيهقي ٨/ ١٤٤ من حديث أنس بن مالك، به، وهو حديث صحيح.
3 في " المستدرك " ٤/ ٧٥ - ٧٦.
4 أخرجه: ابن أبي عاصم في " السنة " (١٥١٧) و(١٥١٨).
5 في " العلل " ٣/ ١٩٩.
6 أخرجه: البزار (٤٠١٧)، وابن حبان (١٦١٠) و(١٦١١)، وأبو نعيم في " الحلية " ٤/ ٢١٧، والقضاعي في " مسند الشهاب " (٤٧٩) من حديث أبي ذر، به، وهو حديث اختلف في رفعه ووقفه وتفصيل طرقه ورواياته في كتابي " الجامع في العلل " يسر الله إتمامه وطبعه بمنه وكرمه. = = … ومفحص القطاة: هو موضعها الذي تجثم فيه وتبيض، كأنَّها تفحص عنه التراب، أي: تكشفه. النهاية ٣/ ٤١٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout