يَخْطُُبُ فِي حََجّةِ الْوِدَاعِ، فَسَمِعْتُُهُ يَقُولُ: «َيًّا أَيُّْها النَّاسُ، اتَّقوا الله، وإِنْ أُمِّرَ عليكم عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مَجَدَّعٌ، فَاسْمِعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابُ اللَّهِ»ِ (^١).
وخرَّج مسلم مِنه ذِكَرَ السَّمْعَِ وَالطَّاعَةُ (^٢).
وخرَّج الإِمام أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ أَيْضًُا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَُمَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُُ رَسُولََ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُُبُ فِي حَجَّةِ الوداع، يَقُولُ: «اتََّقُوا اللَّه، وَصلُّوا خَمْسََكُم، وَصُوَّمُوا شَهْرَكُمْ، وَأَدُّْوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ، تَدْخُُلُوا جُنَّةَ ربِّكم» (^٣)، وفِي رِوَايَةٍِ أُخْرَى أَنََّّه قَال: «ِيًّا أَيُُّّها النَّاس، إِنَّه لا نبيَّ بَعْدِي، وَلاَ أُمََّةَ بَعْدَكُمْ»َ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ (^٤).
وفي " الْمسَنَدُ " (^٥) عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: «مَنْ لَقَِيََ اللَّهُ لاَ يُشْرِكُِ بِهِ شَيْئًا، وَأَدَّّى زَكَاةََ مَالَهُِ طَيِّبةً بِهَا نَفْسُهُ مُحْتَسِبًٌا، وَسَمِعَ وَأَطَاعَ، فَلَهُ الْجِنَِّّة،
أو دخَل الجِنَّة».
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وإِنَّْ تَأَمََّّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ»، وَفِي رِوَايَةٍٍ: «َحَبَشِي»ُ هَذَا مِمَّا تَكَاثَرَتْ بِهِ الرَِّّوايَاتُ عَن النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ مِمَّا اطَّلَعَ عَلَيْهِ النََّّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ أَمْرَِ أَُمَتَّهُ بَعْدَهُ، وَوِلَايَةُ الْعَبِيدِ عَلَيْهِمْ، وَفِي " صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ " (^٦) عن أنَس، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: «َاسْمِعُوا وَأُطِيعُوا، وَإِنَِّ اسْتَُعِمَِلَ عَلَيكُمْ عبدٌ حَبَشِيٌّ، كَأَنََّّ رَأْسَهُ زُبَيْبَةٌَ».
وَفِي " صَحِيحٌ مُسْلِمٍ " (^٧) عن أَبِي ذرٍّ - رَضِيَ الله عنه - قَال: إِنَّ خَلِيلِي - صلى الله عليهِ وسلم - أَوْصَانِي أَنَّْ أَسْمَعُ وَأُطِيعَ، وَلَوْ كَانَ عَبْدًًا حَبَشِيًا مُجْدَعُ الْأَطْرَافِ. وَالْأَحَادِيثُ فِي الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ جَدًٍّا.
ولاَ يُنَافِي هَذَا قَوْلُهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ -: «َلاَ يَزَالُُ هَذَا الأَمْرَُ فِي قُرَيْشِ مَا بَقِيَ فِي النََّّاسِ اثْنَانِ»ُ (^٨)،
1 أخرجه: أحمد ٦/ ٤٠٢، والترمذي (١٧٠٦)، وقال الترمذي: «حسن صحيح».
2 في " صحيحه " ٤/ ٧٩ (١٢٩٨) (٣١١) من حديث أم الحصين، به.
3 أخرجه: أحمد ٥/ ٢٥١ و٢٦٢، والترمذي (٦١٦)، وقال الترمذي: «حسن صحيح».
4 أخرجه: الطبراني في " الكبير " (٧٥٣٥) و(٧٦١٧) و(٧٦٢٢) وفي " مسند الشاميين "، له (٥٤٣) و(٨٣٤) من حديث أبي أمامة، به، وهو صحيح.
5 مسند الإمام أحمد ٢/ ٣٦١ - ٣٦٢، وإسناده ضعيف لجهالة المتوكل أو أبي المتوكل الراوي عن أبي هريرة، وفي السند بقية بن الوليد مدلس ويدلس تدليس التسوية وقد عنعن.
6 الصحيح ٩/ ٧٨ (٧١٤٢).
7 الصحيح ٢/ ١٢٠ (٦٤٨) (٢٤٠).
8 أخرجه: الطيالسي (١٩٥٦)، وأحمد ٢/ ٢٩، والبخاري ٩/ ٧٨ (٧١٤٠)، ومسلم ٦/ ٢ (١٨٢٠)، وابن أبي عاصم في " السنة " (١١٢٢)، وابن حبان (٦٢٦٦) من حديث ابن عمر، به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout