وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " (^١) عن أنَس: أَنَّ النََّّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُِ، فَصَلَّى الظُّهرَ، فلمَّا سلم، قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ السََّّاعة، وذَكَر أَنَّ بََيْنَ يَدَيهَا أُمُورًا عِظَامًٌا، ثُمَّ قَالَ: «َمَنْ أَحَبََّّ أَنْْ يَسْأَلََ عَنْ شَيْءٍٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ، فَوَاَللَّهِ لَاَ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍٍ إِلَّاََّّ أَخْبَرَتُُكُمْ بِهِ فِي مَقَامِي هَذَا»َ، قَالَ أَنَسٍ: فَأَكْثَرُ النََّّاسُ البِكاءَ، وَأَكْثَرُ رَسُولُِ
اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّْ يَقُولَ: «َسْلُونِي»، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْنَ مَدْخَلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «النَّارِ»ُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَفِي " مُسْنَدُ الْإِمَامِ أَحْمَدُ " (^٢) عن النُّعمَّانِ بْنُ بَشِير: أَنَّه خَطَب، فَقَالَ: سَمِعْتُُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ يَقُول: «َأَنْذَرْتُكُمْ النََّّار، أَنْذِرْتُكُمُ النََّّارِ» حتّى لو أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِالسُِّّوقِ لِسَمِعِهِ مِنْ مَقَامِي هَذَا، قَالَ: حَتَّى وَقَعَتْ خَمِيصَةً كَانَتْ عَلَى عَاتِقِهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ.
وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " (^٣) عَن عَدِيِّ بْنُ حَاتِمٍٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «َاتَّقُوا النََّّار»، قال: وأَشَاحَ، ثُمَّ قَالَ: «َاتَّقُوا النََّّار»، ثُمّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ثَلاَثًًا حَتَّى ظَنَنَا أَنََّّه يَنْظُرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: «َاتََّقُوا النََّّار ولَو بِشِقَِّ تَمْرَةًٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبةٍ».
وخرَّج الإِمامُ أَحْمَدُ (^٤) مَنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍٍّّ، أَوْ عَنِ الزَُّّبيرِ ابْنُ العوّامِ، قَال: كَانَ رَسُولُُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُُبُنَا، فَيَذَكَِّرُنا بأيَّامِ الله، حتّى يُعرَف ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، وَكَأَنَّهُ نَذِيرٌُ قَوْمٌ يُصِبِِّّحهم الأَمْرُِ غَُدُوةًً، وَكَانَ إِذَا كَانَ حَدِيثَُ عَهْدٍٍ بِجِبْرِيلََ لَمْ يَتَّبَسََّّمْ ضَاحِكًا حَتََّى يَرْتَفِعُ عَنْهُ.
وَخَرَّجِه الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُُ (^٥) مَنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ النََّّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَتَاهُ
1 صحيح البخاري ١/ ١٤٣ (٥٤٠) و٨/ ٩٦ (٦٣٦٢) ٩/ ١١٨ (٧٢٩٤)، وصحيح مسلم ٧/ ٩٢ (٢٣٥٩) (١٣٤) و٧/ ٩٣ (٢٣٥٩) و(١٣٦) و٧/ ٩٤ (٢٣٥٩) (١٣٧).
2 المسند ٤/ ٢٦٨ و٢٧٢، وإسناده حسن من أجل سماك بن حرب فهو صدوق حسن الحديث.
3 صحيح البخاري ٨/ ١٤ (٦٠٢٣) و٨/ ١٤٠ (٦٥٤٠) و٨/ ١٤٤ (٦٥٦٣)، وصحيح مسلم ٣/ ٨٦ (١٠١٦) (٦٨).
4 في " مسنده " ١/ ١٦٧، وفي سنده عبد الله بن سلمة وحديثه من قبيل الحسن، والله أعلم.
5 كما في " كشف الأستار " (٢٤٧٧)، وذكره الهيثمي في " المجمع " ٩/ ١٧، وقال : «رواه البزار وإسناده حسن».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout