وَأَيْضًِا، فَقَدْ اخْتَُلِفَ فِيهِ عَلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، فَرُوِيَ عَنْهُ كَمَا تَقَدََّّم، وَرُوِيَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي بِلالٍ، عَنِ الْعِِرِبَاضِ، وَخَرََّجِه الإِمَامُ أَحْمَدُ (^١) مِنْ هذا الوجه أَيْضًا، وَرُوِيَ أَيْضًِا عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَمْرٍو السَُّّلميِّ، عَنِ الْعِِرِبَاضِ، خَرَّجه مِنْ طَرِيقِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ (^٢)، وزاد فِي حَدِيثِهِ: «َفْقَدْ تَرَكْتُُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِِ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لاَ يَزِيغُُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّاَّ هَالِكٌَ»، وَزَادَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: «َفَإِنََّّمَا الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِ الأَنَِفَِ، حَيْثُمَا قَيْدٌَ انْقَادِ».
وَقَدْ أَنْكَرَ طَائِفَةًٌ مَِنَ الْحَُفَّاظ هذهِ الزِّيَادَةُ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ، وَقَالُوا: هِيَ مُدْرَجَةٌٌ فِيهِ، وَلَيْسَتْ مِنْهُ، قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ خَرََّجه
الحَاكِمُ (^٣)، وقال فِي حَدِيثِهِ: وَكَانَ أَسَدُ بْنُ وَدَاعَةَ يَزِيدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «َفَإِنََّّ الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِِ الأَنَِفَِ، حَيْثُمَا قَيْدَ انْقَادِ».
وَخَرَّجه ابْنُ مَاجَهْ (^٤) أَيِضًا مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاَءِ بْنِ زَبَرِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى ابْنُ أَبِي الْمَطَّاعِ، سَمِعْتُُ الْعَرْبَاضَ فَذَكَرَهُ، وَهَذَا فِي الظَّاهِرِ إِسْنَادٌ جَيِّدِ مَتََّصلٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ مَشْهُورُونَ، وَقَدْ صَرََّّح فِيهِ بِالسََّّمَاع، وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي
" تَارِيخُهُ " (^٥): أنَّ يَحْيَى بْنُ أَبِي الْمَطَاعِ سَمِعَ مِنَ الْعَِرِبَاضِ اعْتِمَادًًا عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ، إِلاََّّ أَنَّ حِفََّاظ أَهلِ الشَّام أَنْكِرُوا ذَلِكَ، وَقَالُوا: يَحْيَى بْنُ أَبِي الْمَطَّاعِ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْعِرْبَاضِ، وَلَمْ يَلْقَهُ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ غَلْطٌٌ، وَمِمََّّن ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو زُرْعَةَ الدَِّّمُشْقِيُّ، وَحَكَاهُ عَنْ دَُحَيْمٍ (^٦)، وهُؤُلاءُ أَعْرِفُُ بِشُيُوخِهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ (^٧)، والْبخارِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقَعُ لَهُ فِي تَارِيخِهِ أَوْهَامٌ فِي أَخْبَارِ أَهْلِ الشَّامِ، وَقَدْ رَُوِي عَنِ الْعَِرِبَاضِ مِنْ وُجُوهٍ أُخَّرَ، وَرَُوِي مِنْ حَدِيثِ بُِرَيْدَةَ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، إِلاَّ أَنَّ إِسْنَادَ حَدِيثٌِ بُِرَيْدَةُ لَاَ يَثْبُتُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
1 في " مسنده " ٤/ ١٢٧.
2 المسند ٤/ ١٢٦، والسنن (٤٣).
3 في " المستدرك " ١/ ٩٦.
4 في " سننه " (٤٢).
5 التاريخ الكبير ٨/ ١٨٨ (١٢٤٤٩).
6 قول دحيم ذكره ابن حجر في " التقريب " (٧٦٤٩).
7 «من غيرهم» سقطت من (ص).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout