وَخَرََّجه الْبَزَّارُ (^١) والطَّبَرَانِيُّ (^٢) وَعِنْدَهُمَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، وَقَالَ الْبَزَّارُ (^٣): لا نعلمُ أَحَدًا سَمَّاهُ، كَذَا قَالَ، وَقَدْ سُمِّيَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مُحَمَّدًٍا. قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ ابْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظِ: لَوْ قَالَ قَائِلٌٌ: إِنََّّه مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبِ، لَمَّا دَفَعْتُُ ذَلِكَ، وَالْمَصْلُوبُ هَذَا صُلْبُهُ الْمَنْصُورُُ فِي الزََّّندَقَةِ، وَهُوَ مَشْهُورٌٌ بِالْكَذِبِ وَالْوَضْعِ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ وَابِصَةًَ (^٤)، والله أعلم.
وَقَدْ رَُوِي هَذَا الْحَدِيثَُ عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِِّّدَّةً وَبَعْضَُ طُرُقِهُ جَيِّدَةً، فَخَرََّجه الإِمَامُُ أَحْمَدُُ (^٥)، وابن حِبَّانَ فِي " صَحِيحُهُ " (^٦) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، عَنْ جَدٍِّّه مَمْطُورٌ، عَنْ أَبِي أَُْمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَجَلٌ:
يا رسُولَ الله، مَا الإِثْمُ؟ قَالََ: «َإِذَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ شَيْءًٌ فَدَعَهُ»ْ وَهَذَا إِسْنَادٌٌ جَيِّدٌ عَلى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَإِنََّّه خَرَّج حَدِيثُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، وَأَثْبَتَ أَحْمَدُ سَمَاعَِهُ مِنْهُ، وَإِنَّْ أَنْكَرَهُ ابْنُُ مُعِينٍ.
وَخَرََّج الإِمَامُ أَحْمَدُ (^٧) مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاَءِ بْنِ زَبْر: سمِعْتُُ مُسْلِمَ
بْنَ مَِشْكَم قَال: سَمِعْتُُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيّ يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي مَا يَحِلُُّّ لِي وَمَا يُحَرُُّمُ عَلِيَّ، فَقَالَ: «الْبِرُِّّ ما سَكَنَتْ إِليه النَّفسُ، واطْمَأْنَِّ إِلَيْهِ الْقَلْبَُ، وَالإِثْمُ مَا لَمْ تَسْكُنْ إِلَيْهِ النََّّفسُ، وَلَمْ يُطْمِئْنَِّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَإِنَّْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ»َ، وَهَذَا أَيْضًُا إِسْنَادٌٌ جَيِّدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ زُبَرٍ ثِقَةَ مَشْهُورٌ (^٨)، وخرَّجه البخارِيُّ (^٩)، ومُسْلمُ بْنُ مَِشْكَم ثِقَةًٌ مَشْهُورٌٌ أَيْضًٍا (^١٠).
1 كما في " كشف الأستار " (١٨٣) من طريق أبي عبد الله الأسدي، عن وابصة بن معبد، به.
2 في " الكبير " ٢٢/ (٤٠٢).
3 كما في " كشف الأستار " عقيب (١٨٣).
4 انظر: تهذيب الكمال ٦/ ٣٢٢ (٥٨٣٢).
5 في " مسنده " ٥/ ٢٥١ و٢٥٢ و٢٥٥ - ٢٥٦.
6 الإحسان (١٧٦).
7 في " مسنده " ٤/ ١٩٤.
8 انظر: تهذيب الكمال ٤/ ٢٣٣ - ٢٣٤ (٣٤٥٨).
9 أي: خرج له البخاري في " صحيحه "، وانظر: التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الصحيح ٢/ ٨٤٤ (٨٤٨) للباجي.
10 انظر: تهذيب الكمال ٧/ ١٠٥ - ١٠٦ (٦٥٣٨).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout