الذُّنُوبُ السَّالِفَةُ، وَالْحُزْنُ عَلَيْهَا، وَاحْتِقَارُ النَّفْسِ، وَالِازْدِرَاءِ عَلَيْهَا، وَمَقَّتُهَا فِي اللَّهِ - عَزَّ
وَجَلٌ -، وَالْبُكَاءُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالتَّفَكُّرُ فِي مَلْكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَفِي أُمُورِ الْآخِرَةِ، وَمَا فِيهَا مَِنَ الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَنَحْوُِ ذَلِكَ مِمَّا يَزِيدُ الْإِيمَانََ فِي الْقَلْبِ، وَيَنْشَأُ عَنْهُ كَثِيرٌٌ مِنْ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ، كَالْخَشْيَةِ، وَالْمُحَبََّّةِ، وَالرَّجاء، والتُّوكُّل، وَغَيْرُ ذَلِكَ. وَقَدْ قِيل: إِنََّّ هَذَا التَّفَكُُّّر أَفْضَلُُ مِنْ نَوَافِلِ الْأَعْمَالِ الْبَدَنِيَّةِ، رُوِيَ ذََلِكَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الَّتََّّابِعِيْنِ، مِنْهُمْ: سَعِيدُُ بْنُ الْمُسَيَّبِ (^١)، والحَسن (^٢)، وَعُمْرُ بْنُ
عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَفِي كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدُ مَا يَدُلُُّّ عَلَيْهِِ. وَقَالَ كَعْب: لِأَنَّْ أَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنَّْ أَتَصَدََّّق بَوَزْنِي ذَهَبًًا (^٣).
1 انظر: الطبقات لابن سعد ٥/ ١٠٢، وحلية الأولياء لأبي نعيم ٢/ ١٦١ - ١٦٢، والزهد الكبير للبيهقي (٨٣٠).
2 انظر: الزهد لهناد (٩٤٥)، وحلية الأولياء لأبي نعيم ٢/ ١٣٤.
3 أخرجه: ابن أبي شيبة (٣٥٥٤٤)، وأبو نعيم في " حلية الأولياء " ٥/ ٣٦٦، وابن الجوزي في " صفة الصفوة " ٤/ ١٣٨، والمزي في " تهذيب الكمال " ٦/ ١٧٠ (٥٥٦٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout