وَإِعَانَةُِ الرََّّجُلِ عَلى دَابَّتِهِ يَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ يَرْفَعُ مَتَاعَهُ عَلَيْهَا، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ، وَيَدْخُلُ فِيهَا السَّلَامُ، وَتَشْمِيتُُ الْعَاطِسِ، وَإِزَالَةُ الْأَذَى عَنِ الطَِّّريق، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنََّّهِيُ عن الْمُنْكِرِِ، وَدَفْنَُ النَُّّخَامَّةَ فِي الْمَسْجِدِ، وَإِعَانَةِ ذِي الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفِ، وَإِسْمَاعِ الْأَصْمِّّ،
وَالْبَصْرِ لِلْمَنْقُوصِ بَصَرُهُ، وَهِدَايَةُ الْأَعْمَى أَوْ غَيْرِهِ الطَّرِيقُ. وَجَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتٍ حَدِيثٍِ أَبِي ذَرٍّ: «ُوبَيَانُكَ عَنِ الأََرَتْمِ صَدَقَةُ»ٌ يَعْنِي: مَنْ لَاَ يَُطِيقُ الْكَلَاَمَ (^١)، إمَّا لآفةٍ فِي لِسَانِهِ، أَوْ لِِعَُجْمَّة فِي لُغَتِهِ، فِيُبََيِّنُ عَنهُ مَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيَانِهِ.
وَمِنْهُ مَا هُوَ قَاصِرٌُ النََّّفع: كالتَّسبيحِ، والتَّكبِير، والتَّحُمَيْدُ، وَالَّتَّهلِيلُ، وَالْمَشْيُ إِلَى الصََّّلاةِ، وصلاةُ رَكْعَتِي الضُّّحى، وإِنَّما كَانَتَا مُجْزِئَتَيْنِ عَنْ ذَلِكَ كُلِّه؛ لأَنََّّ فِي الصََّّلاةِ اسْتِعْمَالًا لِلْأَعْضَاءِ كُلِّها فِي الطَّّاعَة وَالْعِبَادَةِ، فَتَكُونُ كَافِيَةًً فِي شُكْرِ نَعَمِهِ سَلَاَمَةُ (^٢) هذِه الأعضَاء. وَبَقِيَّةُ هَذِهِ الْخِصَالِ الْمَذْكُورَةِ أَكْثَرُُهَا اسْتِعْمَالًٌ لِبَعْضِ أَعْضَاءِ الْبَدَنِ خَاصَّةً، فَلاَ تُكْمَُلُ الصَّدَقَةُ بِهَا حَتَّّى يَأْتِيَ مِنْهَا بِعَدَدٍ سُلامِى الْبَدَنِ، وَهِيَ ثَلَاَثُ مِئَةَ وَسِتُّونَ كَمَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنهَا -.
وفِي " الْمُسْنَدُ " (^٣) عن ابْنِ مَسْعُود، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: «َأَتَدْرُونَ أَيُّْ الصَِّّدقة أَفضلُ وَخَيْرُ؟»ٌ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُُ. قَالَ: «َالْمَِنُحَةُ: أَنَّْ تَمْنَحَ أَخَاكَ الدََّّراهم، أَوْ ظَهَرََ الدَّابَُِّّّةِ، أَو لبَنَ الشََّّاةِ أو لبَنَ الْبُقَرَةِ»ِ. وَالْمُرَادُ بِمِنَحَةِ الدَّرَاهِمِ: قَرْضَُهَا، وَبِمِنَحَةِ ظَهْرِ الدََّّابَّةِ إِفْقَارُهَا، وَهُوَ إِعَارَتُهَا لِمَنْ يَرْكَبُُهَا، وَبِمِنَحَةِ لَبَنِ الشَّاةِ أَوْ الْبَقَرَةِ أَنَّْ يَمْنَحَهُ بَقَرَةًً أَوْ شَاةًً لِيَشْرَبََ لَبَنُهَا ثُمََّّ يُعِيدُهَا إِلَيْهِ، وَإِذَا أَطْلَقَتْ الْمُنِيحَةُُ، لَمْ تَنْصَرِِفْ إِلاََّّ إِلَى هَذَا.
وَخَرََّج الإِمَامُ أَحْمَدُ (^٤) والتِّرْمِذِيُّ (^٥) مَنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍٍ، عَنَ
النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: «ِمَنْ مَنَحَ مُنِيحَةَ لَبَنٍ، أَوْ وََرِقٍ، أَوْ هَدِى زُقَاقًِا، كَانَ لَهُ مِثَلًُ عِتْقِ رَقَبَةٍَ» وَقَالَ
1 انظر: لسان العرب ٥/ ١٣٣ (رتم).
2 عبارة: «نعمه سلامة» لم ترد في (ص).
3 ١/ ٤٦٣، وإسناده ضعيف لضعف إبراهيم الهجري.
4 في " المسند " ٤/ ٢٨٥ و٢٨٦ و٢٩٦ و٣٠٠ و٣٠٤.
5 في " جامعه " (١٩٥٧)، وقال: «حسن صحيح».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout