مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «َمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍِ نِعْمَةًُ، فَعُلِمَ أَنََّّها مِنْ عِنْدَ اللَّهِ إِلاَّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ شَُكِرَهًا قَبْلَ أَنَّْ يَشِكُرَها، وما أَذْنََبَ عَبْدٌ ذَنْبًٍا، فَنَدِمَ عَلَيْهِ إِلَّاَّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مَغْفِرَتُهُ قَبْلَ أَنْْ يَسْتَغْفِرَهُ»َ.
قَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: قَالَ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَاَمُ - يَوْمَ الطُّّورِ: يا ربِّ، إِنَّْ أَنَا صَلَّيتُ فمَِنْ قُِبَلِكَ، وإِنَّْ أَنَا تَصَدَّقْتُ فَمَنْ قَبْلَكَ، وَإِنَّْ أَنَا بَلَّْغِتُ رِسَالَتََكَ فَمَنْ قَبْلَكَ، فَكَيْفَ أَشْكَرُُكَ؟ قَالَ: الْآنَ شَكَرْتنِي (^١).
وعن الحَسَنِ قال: قَالَ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَاَمُ -: يا رَبِّ، كَيْفَ يَسْتَطِيعُ آدَمَ أَنَّْ يُؤَدِِِّّي شُكْرَ مَا صَنَعْتُ إِلَيْهِ؟ خَلَقْتَُهُ بِيَدِِكَ، وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوَحِِكَ، وَأَسْكَنْتُهُ جِنَّّتَكَ، وأَمَرْتَُ الْمَلاَئِكَةُ فَسَجَدُوا لَهُ، فَقَالَ: يَا مُوسَى، عَلِمَ أَنَّ ذلك مِنِّي، فَحَمَدَنِي عَلَيْهِ، فَكَانَ ذَلِكَ شُكْرًٌا لَمَّا صَنَعْتُهُ (^٢).
وعن أَبي الْجَلدِ (^٣) قال: قرأْتُ فِي مَسْأَلَةِ دَاوُد أَنََّّه قَال: أَيُّ رَبِّ كَيْفَ لِي أَنَّْ أَشْكَُرَكَ وَأَنَا لَاَ أُصَلَُّ إِلَى شُكْرِكَ إِلَّاََّّ بِنِعْمَتِكَ؟ قَالَ: فَأَتَاهُ الْوَحْيُ: أَنَّْ يَا دَاوُد، أَلَيْسَ تَعْلُّمُُ أَنََّّ الَّذِي بِكَ مِنَ النَِّّعم مِنِّي؟ قَالَ: بَلِى يَا رَبَِّّ (^٤)، قال: فإِنِّي أَرْضِى بِذَلِكَ مِنْكَ شَكَرًُا (^٥).
قال: وقرأتُ فِي مَسْأَلَةِِ مُوسَى: يَا رَبِّ، كَيْفَ لِي أَنَّْ أَشْكِرُكََ وَأَصْغَرُُ نِعْمَةًٍ وَضَعْتََهَا عِنْدِي مَِنْ نِعَمِكَ لا يُجَازِي بِهَا عَمَلِي كُلُّهُ؟ قَالَ: فَأَتَاهُ الْوَحْيُُّ: أَنْ يَا مُوسَى، الْآنَ شَكَرَتَنِي (^٦).
وقال أبو بَكرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: مَا قَالَ عَبْدُ قطُّ: الْحَمْدُُ للهِ مَرَّةً، إِلاَّ وَجَبْتُ عَلَيْهِ نِعْمَةٌُ
1 أخرجه: الخرائطي في " فضيلة الشكر " (٣٩).
2 أخرجه: ابن أبي الدنيا في " الشكر " (١٢)، ومن طريقه أخرجه: البيهقي في " شعب الإيمان " (٤٤٢٧).
3 اسمه حيلان بن فروة. انظر: حلية الأولياء ٦/ ٥٤.
4 «يا رب» لم ترد في (ص).
5 أخرجه: ابن أبي شيبة في " الشكر " (٥)، وأحمد بن حَنْبل في " الزهد " (٣٧٥)، وأبو نعيم في " حلية الأولياء " ٦/ ٥٦.
6 أخرجه: ابن أبي الدنيا في " الشكر " (٦)، وأحمد بن حنبل في " الزهد " (٣٤٩)، وأبو نعيم في " حلية الأولياء " ٦/ ٥٦، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٤٤١٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout