وَنِعْمَتِي عَلَيْهِ، فَيَنْظُرُونَ فَيَقُولُونَ: وَلَا بِقَدَْرِ نِعْمَةٍُ وَاحِدَةًٍ مَنْ نَِعََمِكَ عليه، فَيَقُولُ: انْظُرُوا فِي عَمَلِهِ سِيِّئهِ وَصَالَحَهُ، فَيَنْظُرُونَ فَيَجِدُونَهُ كََفَافًِا، فَيَقُولُ: عَبْدِي، قَدْ قَبِلْتُُ حَسَنَاتِِك، وَغَفَرْتُ لَكَ سِيِِّّئَاتِِك، وَقَدْ وَهَبْتُُ لَكَ نِعْمَتِي فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ»َ.
وَالْمَقْصُودُِ: أنَّ اللَّهُ تَعَالَى أَنْعُمَ عَلَى عِبَادِهِ بِمَا لَاَ يَُحِصُونََه كَمَا قَالَ: ﴿وَإِِنْ
تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لا تُحْصُوهَا﴾ (^١)، وطلب منهُمُ الشَُّّكرَ، ورَضِيَ بِهِ مِنْهُمْ. قَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: إِنََّّ اللَّهُ أَنْعَمْ عَلَى الْعِبَادِ عَلَى قَدْرِهِ، وَكُلَِّّفَهْمِ الشُّكْرِ عَلَى قَدْرِهِمْ حَتَّى رَضِيَ مِنهُمْ مِنَ الشَُّّكرِ بِالِاعْتِرَافِ بِقُلُوبِهِمْ بِنِعَمِهِ (^٢)، وَبِالْحَمْدُ بِأَلْسِنَتِهِمْ … عَلَيْهَا، كَمَا خَرََّجه أَبُو دَاوُدَ (^٣) والنَّسائِي (^٤) منْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَنَّام، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّه قَال: «َمَنْ قَالَ حِينََ يُصبِِّحُ: اللهمَّ ما أَصبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍٍ أَوْ بِأَحَدٍٍ مِنْ خَلْقِكَ، فَمِنْكَ وَحَْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَك، فَلَكَ الْحَمْدُُ وَلَكَ الشَُّّكْرُ، فقد أَدَِّى شُكْرَ ذلك اليومِ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يَُمِسِّي أَدَِّى شُكْرِ لَيْلَتَهِ»َ. وَفِي رِوَايَةٍٍ لِلَّنََّّسائِي عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ (^٥).
وخرَّج الحاكم (^٦)
1 إبراهيم: ٣٤، والنحل: ١٨.
2 أخرجه: ابن أبي الدنيا في " الشكر " (٨)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٤٥٧٨).
3 في " سننه " (٥٠٧٣).
4 في " الكبرى " (٩٨٣٥) وفي " عمل اليوم والليلة "، له (٧). وأخرجه: ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (٢١٦٣)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٤٣٦٨)، والبغوي (١٣٢٨)، وهذا الحديث حسنه ابن حجر في " نتائج الأفكار " ٢/ ٣٨٠.
5 هذه الرواية ذكرها المزي في " تحفة الأشراف " ٦/ ١٦١ (٨٩٧٦)، وقال: «وهو خطأ» وهذه الرواية أخرجها: ابن حبان (٨٦١)، والطبراني في " الدعاء " (٣٠٦)، وقال الدكتور بشار في تعليقه على " التحفة ": «وكذلك جزم ابن عساكر في " الأطراف " بأنه خطأ ثم قال: «وقد وافق ابن وهب في رواية له الأكثر»، وقال أبو نعيم في " المعرفة " : «من قال فيه عن ابن عباس فقد صحَّف»، بل إنَّ الحافظ ابن حجر قال في " الإصابة " ٢/ ٣٤٩ في ترجمة عبد الله بن غنام: «وله حديث في سنن أبي داود والنسائي في القول عند الصباح، وقد صحَّفه بعضهم، فقال: ابن عباس، وأخرج النسائي الاختلاف فيه»، لكن في " النكت الظراف " يشير إلى أنَّ القول بخطأ من قال: «ابن عباس» فيه نظر، وقوله في " الإصابة " أجود، وهو الموافق لما ذهب إليه المزي».
6 في " المستدرك " ١/ ٥١٤ و٤/ ٢٥٣. وأخرجه: ابن أبي الدنيا في " الشكر " (٤٧)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٤٣٧٩). والحديث ضعفه الذهبي في " تلخيص المستدرك " ١/ ٥١٤ و٤/ ٢٥٣ على أنَّ الحاكم لم يصححه في الموضع الأول وصححه في الموضع الثاني، والصواب ما ذهب إليه الذهبي من ضعف الحديث.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout