وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مَُنََبِّه قَال: عَبَدَ الله عابدٌ خَمْسِينَ عَامًٍا، فَأَوْحَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ: إِنِّي قَدْ غَفَرْتُُ لَكَ، قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا تَغْفَرُ لِي وَلَمْ أَذْنُبْْ؟ فَأَذَِّنََ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِعِرْقٍ فِي عُنُقِهِ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَنَمَّ، وَلَمْ يَُصِلِّ (^١)، ثم سَكن وَقَامَ، فَأَتَاهُ مََلَكٌ، فَشَكَا إِلَيْهِ مَا لَقِيَ مِنْ ضَرْبَانِ الْعِرْقِ، فَقَالَ الْمِلْكُ: إِنََّّ رَبََّّك - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ: عِبَادَتُُكَ خَمْسِينَ سَنَةً تَعْدِلُ سُكُونُ ذَا الْعِرَقِ (^٢).
وخرَّج الحاكم (^٣) هذا المُعْنِى مَرْفُوعًًا مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ هُرْمٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ
بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَهُ أَنََّّ عَابِدًا عَبْدُ اللَّهِ عَلَىَّ رَأْسِ جَبَلٍٍ فِي الْبَحْرِ خَمْسَ مِئَةَ سَنَةً، ثُمَّ سَأَلَ رَبََّّه أنْ يَقِبِضَهُ وهُو سَاجِدٌ، قَال: فَنَحْنُ نَمَُرُّ عَلَيْهِ إِذَا هَبَطْنَا وَإِذَا عَرََجُنًّا، وَنَجِدُ فِي الْعِلْمِ أَنََّّه يُبَعَثُ يَوْمَ القِيَامَةُِ، فَيُوقَفُ بََيْنَ يَدِي اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -، فَيَقُولُ الرِّبَُّ - عَزَّ وَجَلَّ -: أَدْخَلُوا عَبْدِي الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِي، فَيَقُولُُ الْعَبْدُُ: يَا ربِّ، بعَمَلِي، ثَلاَثَُ مَرََّّات، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلاَئِكَةِ: قَايِسُوا عَبْدِي بِنِعْمَتِي عَلَيْهِ وَبِعَمَلِهِ، فَيَجِدُونَ نِعْمَةَ الْبَصَرِ قَدْ أَحَاطَتْ بِعِبَادَةٍِ خَمْسِ مِئَةَ سَنَةً، وَبَقِيَتْ نَِعَمُ الْجَسَدُ لَهُ، فَيَقُولُ: أَدْخِلُوا عََبْدِيَ النَّار، فَيَجُرُُّّ إِلَى النَّارِ، فَيُنَادِي رَبُّهُ: بِرَحْمَتِكَ أَدْخَلَنِي الْجِنَِّّة، بِرَحْمَتِكَ، فَيَدْخُلُهُ الْجِنَِّّة، قَال جِبْرِيل: إِنََّّما الأَشْيَاءَُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ. وَسَُلَيْمَانُ بْنُ هَرْمَ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: هُوَ مَجْهُولٌ وَحَدِيثُُهِ غَيْرُُ مَحْفُوظٌ (^٤).
وروى الخَرائِطِيُّ (^٥) بإسْنَادٍ فِيهِ نَظَرٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًٌا: «ِيُؤَتَى بِالْعَبْدِ يَوْمََ الْقِيَامَةُ، فِيُوَقَِفُ بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَيَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ: اُنْظُرُْوا فِي عَمَلِ عَبْدِيْ
1 عبارة: «فلم ينم ولم يصل» لم ترد في (ص).
2 في " الشكر " (١٤٨)، ومن طريقه أخرجه: أبو نعيم في " حلية الأولياء " ٤/ ٦٨، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٤٦٢٢).
3 في " المستدرك " ٤/ ٢٥٠. وأخرجه: العقيلي في "الضعفاء" ٢/ ١٤٤ - ١٤٥، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٤٦٢٠).
4 انظر: الضعفاء ٢/ ١٤٤ (٦٣٨)، وهذه القصة مع ضعف سندها ونكارة متنها تخالف نص القرآن: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٣٢]، وانظر: ميزان الاعتدال للذهبي ٢/ ٢٢٨.
5 في " فضيلة الشكر " (٥٧).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout