في الحال، وهي روايةٌ عن الإمامِ (^١) أحمدَ (^٢).
ويُبنى على هذا القولِ: أنَّ منْ فاتَته صلاةٌ مِنْ يومٍ وليلةٍ، ونسيَ عينَها، أنّ عليه أنْ يقضي ثلاثَ صلواتٍ: الفجرَ والمغربَ ورُباعيَّةً واحدة (^٣).
وكذلك ذهبَ طائفةٌ مِنَ العُلماءِ إلى أنَّ صيامَ رمضانَ لا يحتاجُ إلى نيَّةٍ تعينية أيضًا، بل تُجزئُ بنيَّة الصيامِ مُطلقًا؛ لأنَّ وقتَه غيرُ قابلٍ لصيامٍ آخر، وهو أيضًا روايةٌ
1 لم ترد في (ص).
2 قال ابن قدامة الحنبلي في " المغني " ١/ ٥٤٤ - ٥٤٥: «لا نعلم خلافًا بين الأئمة في وجوب النية للصلاة، فإن كانت الصلاة مكتوبة لزمته نية الصلاة بعينها ظهرًا أو عصرًا أو غيرهما فيحتاج إلى نية شيئين: الفعل والتعيين. واختلف أصحابنا في نية الفريضة، فقال بعضهم: لا يحتاج إليها؛ لأنَّ التعيين يغني عنها لكون الظهر مثلًا لا يكون إلا فرضًا من المكلف، وقال ابن حامد: لا بُدَّ من نية الفريضة؛ لأنَّ المعينة قد تكون نفلًا كظهر الصبي والمعادة فيفتقر إلى ثلاثة أشياء الفعل والتعيين والفريضة ويحتمل هذا كلام الخرقي لقوله: ينوي بها المكتوبة. وقال القاضي: ظاهر كلام الخرقي أنَّه لا يفتقر إلى التعيين؛ لأنَّه إذا نوى المفروضة انصرفت النية إلى الحاضرة، والصحيح أنَّه لا بد من التعيين، بدليل: أنَّه لم يغن عن نية المكتوبة وقد يكره عليه صلوات فلا تعيين إحداهن بدون التعيين». انظر: الواضح في شرح مختصر الخرقي ١/ ٢١١ - ٢١٢، والمبدع ١/ ٣٥٨.
3 قال ابن قدامة الحنبلي: «أما الفائتة فإنْ عينها بقلبه أنَّها ظهر اليوم لم يحتج إلى نية القضاء ولا الأداء بل لو نواها أداء فبان أنَّ وقتها قد خرج وقعت قضاء من غير نية، ولو ظن أنَّ الوقت قد خرج فنواها قضاءً فبان أنَّها في وقتها أداء من غير نية كالأسير إذا تحرى وصام شهرًا يريد به شهر رمضان فوافقه أو ما بعده أجزأه، وإنْ ظن أنَّ عليه ظهرًا فائتة فقضاها في وقت ظهر اليوم ثم تبين أنَّه لا قضاء عليه فهل يجزئه عن ظهر اليوم؟ يحتمل وجهين: أحدهما: يجزئه؛ لأنَّ الصلاة معينة، وإنَّما أخطأ في نية الوقت فلم يؤثر كما إذا اعتقد أنَّ الوقت قد خرج فبان أنَّه لم يخرج، أو كما لو نوى ظهر أمس وعليه ظهر يوم قبله. والثاني: لا يجزئه؛ لأنَّه لو لم ينو عين الصلاة فأشبه ما لو نوى قضاء عصر لم يجزه عن الظهر ولو نوى ظهر اليوم في وقتها وعليه فائتة لم يجزه عنها ويتخرج فيها كالتي قبلها. فأما إنْ كانت عليه فوائت فنوى صلاة غير معينة لم يجزه عن واحدة منها لعدم التعيين ولو نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها لزمه خمس صلوات ليعلم أنه أدى الفائتة، ولو نسي صلاة لا يدري أظهر هي أم عصر لزمه صلاتان، فإن صلى واحدة ينوي أنها الفائتة لم يجزه لعدم التعيين». انظر: المغني ١/ ٥٤٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout