وَخَرََّجه مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرََّّحَبِي، عن أَبِي ذرٍّ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَلم يَسُِقْه بِلَفْظِهِ، وَلَكِنََّّه قَال: وَسَاقَ الْحَدِيثُ بِنَحْوِ سِيَاقِ أَبِي إِدْرِيسَ، وَحَدِيثُ أَبِي إِدْرِيسَ أَتَمَُّّ.
وخرَّجه الإِمام أَحْمَدُ (^١) والتِّرْمِذِيُّ (^٢) وابْنُ مَاجَه (^٣)، مِن رِوَايَةِ شَهْرِ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍٍّّ، قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -
: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا عَبَّادِي، كُلُّكم ضالٌّ إِلاَّ مَنْ هَديتُ، فَسَلُونِي الْهُدِىُّ أَهْدَِكُم، وَكلُّكم فَقِيرٌَ إِلاََّّ مَنْ أَغْنَيْتَُ فَسَلُونِي أَرْزَقَكُمْ، وَكُلُّّكُم مُذْنبٌٌ إِلاَّ مَنْ عَافَيْتَ، فَمَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى الْمَغْفِرَةِ وَاسْتَغْفَرَنِي غَفَرْتُُ لَهُ وَلَاَ أَُبَالِيَ، وَلَوْ أَنَّْ أَوَّْلكُم وَآخِرُكُمْ وَحَيَّّكم وَمِيِّّتكُمّ، وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسُكُمْ، اجْتَمَعُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبَ عَبْدٍٍ مِنْ عِبَادِي مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مِلْكِي جُنَاحٍَ بِعِوْضَةٍ، وَلَوْ أَنَّْ أَوَّْلكُم وَآخِرُكُمْ وَحَيَّّكم وَمَيِّتََكُمْ وَرَطَبُكُمْ وَيَابِسُكُمْ اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلَ كُلُّّ إِنْسَانٌ مِنْكُمْ مَا بَلَغَتْْ أَمْنَيْتُهُ فَأَعْطَيْتُ كُلَّ سَائِلٍ مِنْكُمْ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مِلْكِي إِلَّا كَمَا لَوْ أَنََّّ أَحَدََكُمْ مَرََّّ بِالْبَحْرِ، فَغَمَسَ فِيهِ إِبْرَةٌ ثُمَّ رَفَعَهَا إِلَيْهِ،
ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَّادٌ وَاجِدٍ مَاجِدٍ أَفْعَلَُ مَا أُرِيدَ، عَطَائِي كَلَامً، وَعَذَابِي كَلَامً، إِنََّّما أَمْرِي لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْتهُ أَنَّْ أَقُولَُ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ»ُ وَهَذَا لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ، وَقَالَ: «َحَدِيثٌ حَسَنَ».
وَخَرَّجه الطَّبَرَانِيُّ (^٤) بمَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، إِلاَّ أَنَّ إِسْنَادََهُ ضَعِيفٌ.
وَحَدِيثُ أَبِي ذَرًٍّّ قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: هُوَ أَشْرَفُُ حَدِيثٌٍ لِأَهْلِِ الشَّامِ (^٥).
1 المسند ٥/ ١٥٤ و١٧٧.
2 في " الجامع الكبير " (٢٤٩٥).
3 السنن (٤٢٥٧).
4 في " الأوسط " (٧١٦٩)، وسبب ضعفه عبد الملك بن هارون بن عنترة، قال عنه أبو حاتم: «متروك الحديث، ذاهب الحديث»، وقال عنه يحيى بن معين: «كذاب». انظر: الجرح والتعديل ٥/ ٤٤٠ (١٧٤٨).
5 انظر: الأذكار للنووي: ٣٦٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout