- صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ صَلَّى الصلوات الخَمْسَ فِي جَمَاعَةٍ، جَازَ عَلَى الصِّّراط كالبَرقِِ اللاَّمع فِي أَوَّلِ زُمرةٍ مِنَ السَّابِقِينَ، وَجَاءَ يَوْمََ الْقِيَامَةُ وَوَجْهَُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلََةًَ الْبَدْرَِ».
وأَمَِّّا الصَّدْقَةُ، فَهِيَ بُرْهَانُ، وَالْبُرْهَانِ: هُوَ الشَُّّعاعُ الَّذِي يلي
وجهَ الشَّمس، وَمِنْهُ حَدِيثُُ أَبِي مُوسَى: أَنَّ رُوحَ الْمُؤْمِنُ تَخْرَُجُ مَِنْ جَسَدَهُ
لَهَا بُرْهَانُ كَبُرْهَانَِ الشََّّمس (^١)، ومنه سُمِّيَت الحُجَّةُ القاطِعةُ بُرْهَانًُا؛ لِوُضُوحِ
دَلَاَلَتِهَا عَلَى مَا دَلََّّت عَلَيْهِ، فَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ عَلَى صِحَّةِ الْإِيمَانِ،
وَطِيبِ النَّفْسِ بِهَا عَلَامَةٌ عَلَى وُجُودِ حَلَاوَةِ الْإِيمَانِ وَطَعْمِهِ، كَمَا فِي حَدِيثِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْغَاضِِرِيِّ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «َثَلاَثُ مَنْ فِعْلَهُنَّ فَقَدْ طَعِمَ
طَعْمَ الإِيمان: مَنْ عَبَدَ الله وَحدَه، وَأَنََّّه لاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ،
وأَدَِّى زكَاةَ مَالُهُ طيِّبَةً بها نَفْسُهُ رَافِِدَّةًً عَلَيْهِ فِي كُلِّ عامٍ»، وَذَكَرَ الْحَدِيثََ، خَرَّجه أَبُو دَاوُدَ (^٢).
وقد ذَكَرَنَا قَرِيبًُا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِيمَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسَهُ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: لَاَ يَفْعَلُُ ذَلِكَ إِلَّاَّ مُؤْمِنٌ (^٣). وسبب هَذَا أَنَّ الْمَالَ تَحَبُُّّه النُّفوسُ، وَتَبَخَُلُ بِهِ، فَإِذَا سَمِحَتُ بِإِخْرَاجِهِ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - دَلََّّ ذَلِكَ عَلَى صَحََّّةِ إِيمَانِهَا بِاَللَّهِ وَوَعْدِهُ وَوَعِيدِهِ، وَلِهَذَا مُنِعَتْ الْعَرَبَُ الزَّكَاةُ بَعْدََ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَاتَلَهُمْ الصَّدَِّّيقُ - رضِيَ الله عنه - عَلَى مَنْعِهَا، وَالصَّلاَةُِ أَيْضًُا بُرْهَانٌُ عَلَى صِحَّةِ الْإِسْلَاَمِ.
وَقَدْ خَرََّج الإِمَامُُ أَحْمَدُ (^٤)
والترمذِيُّ (^٥) مَنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عَُجَرِهِ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الصَّلاَةُ بُرْهَانُ»َ.
1 لم أقف عليه.
2 في " سننه " (١٥٨٢). وأخرجه: ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (١٠٦٢)، والطبراني في " الصغير " (٥٤٦)، والبيهقي ٤/ ١٠٩ وفي " شعب الإيمان "، له (٣٢٩٧)، وهو حديث صحيح.
3 سبق تخريجه.
4 في " مسنده " ٣/ ٣٢١ و٣٩٩. وأخرجه: معمر في " جامعه " (٢٠٧١٩)، وعبد بن حميد (١١٣٨)، والبزار كما في " كشف الأستار " (١٦٠٩)، وأبو يعلى (١٩٩٩)، وابن حبان (١٧٢٣) و(٤٥١٤)، والطبراني في " الكبير " ١٩/ (٢١٢) و(٢٩٨)، وفي " الأوسط " (٢٧٥١)، والحاكم في " المستدرك " ٤/ ٤٨٠، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٥٧٦١). تنبيه: لفظ رواية أبي يعلى: «الصلاة قربان».
5 في " جامعه " (٦١٤)، وقال الترمذي: «حسن غريب».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout