وَخَرََّج التِّرْمِذِيُّ (^١) مِنْ حَدِيثِ الإِفْرِيقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرٍَو، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: «التَّسْبِيحُُ نِصْفٌُ الْمِيزَانِ، وَالْحَمْدُُ لِلَّهِ تَمْلُّؤُهُ، وَلَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ لَيْسَ لَهَا دُونََ اللَّهِِ حِجَابٌٌ حَتَّى تَصلَ إِلَيْهِ»، وَقَالَ: لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ (^٢).
قلت: اختلف فِي إِسْنَادِهِ عَلَى الْإِفْرِيقِيِّ، فَرُوِيَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَفِيهِ زِيَادَةُ: «َوَاَللَّهِ أَكْبَرُ مِلْءِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ»ِ (^٣).
روى جعفر الْفِرَيَابِيُّ فِي كِتَابٍ " الذِّكْرُ " وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍٍّّ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ الْمِيزَانِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ نِصْفُ الْمِيزَانِ، وَلَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ مِلْءِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُنَّ»َ.
وَخَرََّج الْفِرْيَابِيُّ أَيْضًُا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «َكَلِمْتَانِ إِحْدَاهُمَا مََنْ قَالَهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا نَاهِيَةٌ دُونََ الْعَرْشِ، وَالْأُخْرَى تَمَلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ … وَالْأَرْضِ: لَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ»ُ (^٤).
فقد تَضَمَنَتُ هَذِهِ الأَحَادِيثُُ فَضْلَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الأَرْبَعِ الَّتِي هِيَ أَفْضَلُُ الْكَلَاَمَ، وَهِيَ: سُبْحَانََ اللَّهِ، وَالْحَمْدُُ لِلَّهِ، وَلَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ.
فَأَمَّا الْحَمْدُُ لِلَّهِ، فَاتَّفَقَتُ الْأَحَادِيثُُ كُلُّها عَلَى أَنََّّه يَمْلَأُ الْمِيزَانَِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنََّّه ضَرَبُ مَثَلً، وَأَنََّّ الْمَعْنَى: لَوْ كَانَ الْحَمْدُُ جِسْمًًا لِمَلَأِ الْمِيزَانِ، وَقِيلَ: بَلْ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - يُمِثَِّلُ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ وَأَقْوَالُهُمْ صَُوَرًا تُرى يومَ الْقِيَامَةُ وَتَوَزََّنُ، كَمَا قَالَ النََّّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «َيَأْتِي الْقُرْآنَُ يَوْمََ الْقِيَامَةُ تَقَْدَُمُه الْبَقَرَةُُ وَآلُ عِمْرَانَ كَأَنََّّهُمَّا غِمَامَتَانِ أَوْ غََيَِايَتَانِِ (^٥) أو فَِرِقَانِ (^٦) من طَيرٍ صَوَّاف» (^٧).
1 في " جامعه " (٣٥١٨).
2 فيه عبد الرحمان بن زياد بن أنعم الإفريقي ضعيف، انظر: الجرح والتعديل ٥/ ٢٩٠ (١١١١).
3 أخرجه: إسحاق بن راهويه (٣٤٠)، وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
4 أخرجه: الطبراني في " الكبير " ٢٠/ (٣٣٤).
5 كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه كالسحابة وغيرها. انظر: النهاية ٣/ ٤٠٣.
6 أي: قطعتان. انظر: النهاية ٣/ ٤٤٠.
7 أخرجه: أحمد ٤/ ١٨٣، والبخاري في " التاريخ الكبير " ٨/ ٣٩ (٢٥١٢)، ومسلم ٢/ ١٩٧ (٨٠٥) (٢٥٣)، والترمذي (٢٨٨٣)، والطبراني في " مسند الشاميين " (١٤١٨)، وأبو نعيم في " المسند المستخرج " (١٨٢٦)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٢٣٧٣) من حديث النواس بن سمعان، به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout