وَأَشْهَدَُ أَنََّّ مُحَمَّدًًا عَبْدُهِ وَرَسُولُهُ، إِلَّاَّ فَُتَحَتَْ لَهُ أَبْوَابٌُ الْجِنَِّّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مَنْ أَيِّْها شَاءِ» (^١).
وفي " الصحِيحِين " (^٢) عن عُبَادة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: «ِمَنْ قَالَ: أَشْهَدُُ أَنَّْ لاَ إِلَهََ إِلاََّّ اللَّهُ وَحَدََّهِ لاَ شَرِيكََ لَهُ، وَأَنََّّ مُحَمَّدًٌا عَبْدُِهِ وَرَسُولُُهِ، وَأَنََّّ عِيسَى عَبْدُُ اللَّهِ، وَابْنُُ أُمَتِِهُِ، وَكَلَّمْتُُهُُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرِيمََ، وَرُوحٌٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجِنَِّّةَ حقٌّ، وأنَّ النَّارُ حقٌّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ مَِنْ أَيِّْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِِ الثَّمَانِيَةُِ شَاءََ».
فَإِذَا كَانَ الْوُضُوءُ مَعَ الشَّهَادَتَيْنِ مُوجِبًًا لِفَتْحِ أَبْوَابِ الْجِنَِّّة، صار الوُضُوءُ نِصْفََ الإِيمَانُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ.
وَأَيْضًِا فَالْوُضُوءُ مِنْ خِِصَالِ الإِيمَانِ الْخَفِيَِّّة الَّتِي لاَ يُحَافِِظُ عَلَيْهَا إِلاََّّ مُؤُمِنٌ، كَمَا فِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ وَغَيْرِهِ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ يُحَافِِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلاَّ مُؤْمِنَ»ٌ (^٣). والْغُسلُ مِنَ الْجَنَابَةِ قَدْ وَرَدَ أَنََّّه أَدَاءُ الأَمَانَةِ، كَمَا خَرََّجه الْعُقَيْلِيُّ (^٤) مَنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «َخَمْسٌُ مَنْ جَاءََ بِهِنََّ مَعَ إِيمَانٍِ دَخَلَ الْجِنَِّّةَ: مَنْ حَافِظٌ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخُمُسِ عَلَى وُضُوئِهِنَّ وَرُكُوعِهِنَّ وَسُجُودِهِنَّ
وَمَوَاقِيَتِهِنَّ، وَأَعْطَى الزَّّكاةَ مِنْ مَالِه طيِّبَ النَّفسِ بها - قَال: وَكَانَ يَقُولُ: - وَايمُُ اللَّهِِ، لاَ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّاَّ مُؤْمِنٌ، وَصَامَ رَمَضَانَُ، وَحَجَّّ الْبَيْتَُ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَأَدَِّى الأَمَانَةَ»ُ قَالُوا: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَمَا أَدَاءَُ الأَمَانَةَ؟ قَالَ: الْغُسْلُُ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَإِنََّّ اللَّهُ لَمْ يَأْتُمْنِِ ابْنَُ آدَمَ عَلَى شَيْءٍٍ مِنْ دِيْنِهِ غَيْرَهَا.
وَخَرَّج ابْنُ مَاجَه (^٥)
1 أخرجه: الترمذي (٥٥)، والنسائي ١/ ٩٥ وفي " الكبرى "، له (١٤١) والبيهقي ١/ ٧٨. وأخرج الروايتين معًا: عبد الرزاق (١٤٢)، وابن أبي شيبة (٢١)، وأحمد ٤/ ١٤٥ و١٥٣، ومسلم ١/ ١٤٤ (٢٣٤) (١٧)، وأبو داود (١٦٩)، والنسائي في " عمل اليوم والليلة " (٨٤)، وأبو يعلى (٧٢)، وابن خزيمة (٢٢٢) و(٢٢٣)، وابن حبان (١٠٥٠)، والطبراني في " الكبير " ١٩/ (٩١٧)، وأبو نعيم في " المسند المستخرج " (٥٥٤)، والبيهقي ١/ ٧٨. …
2 تقدم تخريجه.
3 تقدم تخريجه.
4 في " الضعفاء " ٣/ ١٢٣. وأخرجه: أبو داود (٤٢٩)، والطبراني في " الصغير " (٧٥٩). وأخرجه: البيهقي في " شعب الإيمان " (٢٧٥٠)، موقوفًا.
5 في " سننه " (٥٩٨). وأخرجه: المروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (٥١١)، والطبراني في " الكبير " (٣٩٨٩) وفي " مسند الشاميين "، له (٧٣٢)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٢٧٤٨)، وإسناده ضعيف لانقطاعه كما نص عليه أبو حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout