صَحِيحٌ، وَخَرََّجه الْإِمَامُ أَحْمَدُ (^١)، وَعِنْدَهُ: «َاعْبِدُوا رَبَّكُمْ»ُ بَدَلَ قَوْلِهِ
: «َاتَّقُوا اللَّهِ»َ. وَخَرََّجه بَقِيّ بْنُ مَخْلَدٍ فِي " مُسْنَدُهُ " مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَلَفْظُ حَدِيثِهِ: «َصَلُّوا خَمْسََكُمْ، وَصُوَّمُوا شَهْرََكُم، وَحُجُّوا بَيْتُكُمُ، وَأَدَُّّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، طَيِّبةً بِهَا أَنْفُسُكُمْ، تَدْخُلُوا جِنَّة ربِّكم» (^٢).
وخرَّج الإِمام أَحْمَدُ (^٣) بإِسْنَادِه عَنِ ابْنِِ الْمُنْتَفِقِ، قَالَ: أَتَيْتُ النََّّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ بِعَرَفَاتٍ، فَقُلْتُ: ثِنْتَانِ أَسْأَلُُكَ عَنْهُمَا: مَا يُُنَجِينِي مِنَ النَّارِ، وَمَا يَُدَّخُلُنِي الْجِنَِّّة؟ قَالَ: «لئِنَّ كُنْتَُ أَوْجَزْتَُ فِي الْمَسْأَلَةِ لَقَدْ أَعْظَمْتَُ وَأَطْوَلْتُ، فَاعْقَلْ عَنِّي إِذَنِ: اعْبَدِ اللَّهِ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًٌا وَأَقِمَّ الصَّّلاة المَكْتُوبَةَُ، وَأَدِّّ الزَّّكاةَ المفروضةَ، وصُمْ رَمَضَانُ، وَمَا تُحَِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ بِكََ النََّّاسُ، فافعله بهم، وَمَا تَكْرَهُ أَنَّْ يَأْتِيَ إِلَيْكَ النَّاسُ، فَذَرِ النَّاسُ مِنْهُ».
وَفِي رِوَايَةٍٍ لَهُ أَيْضًٌا قَالَ: «َاتََّقِ الله، لا تُشْرِّكِْ بِهِ شَيْئًا، وتَُقِيمُ الصََّّلاة، وتُؤتِي الزَّّكاة، وتَحجُّّ الْبَيْتُ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَلَمْ تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ»َ وَقِيلَ: إِنََّّ هَذَا الصَّحَابِيُّ هُوَ وَافِدُ بَنِي الْمُنْتَفِقِ، وَاسْمُهُ لَقِيطٌ (^٤).
فهذه الأعمال أسْبابٌ مُقْتَضِيَةً لِدُخُولِ الْجِنَِّّة، وَقَدْ يَكُونُُ ارْتِكَابُُ الْمُحَرََّّمَاتَ مَوَانِعً، وَيَدُلُُّّ عَلَى هَذَا مَا خَرََّجه الإِمَامُ أَحْمَدُ (^٥) مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَرَّة الْجُهَنِيُّ، قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولََ اللَّهِ، شَهِدْتُُ أَنْْ لاَ إِلَهَ إِلاََّّ الله، وأنَّك رَسُولُ اللَّهِ، وصلَّيتُ الخَمْسَ، وَأَدََّّيتُ زَكَاةََ مَالِي، وَصُمْتُ شَهْرَ رَمَضَانَُ، فَقَالَ رَسُولُُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «َمَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا، كَانَ مَعَ النَّبِيِِّّين
والصِّدِّيقِينَ والشهداءِ (^٦) يومَ الْقِيَامَةُ هَكَذَا - ونََصَبَ أُصْبُعِيهِ - مَا لَمْ يَعَُقَّ والدَّيهِ»ُ.
1 في " مسنده " ٥/ ٢٥١.
2 أخرجه: أحمد ٥/ ٢٦٢.
3 في " مسنده " ٣/ ٤٧٢ و٦/ ٣٨٣، وإسناده ضعيف.
4 ذكر الحافظ ابن حجر هذا الحديث ونسبه إلى عبد الله بن المنتفق اليشكري وكذا قال أبو نعيم الأصبهاني. انظر: معرفة الصحابة ٣/ ٢٤٦ (١٧٦٩)، والاستيعاب ٣/ ٩٩٨، والإصابة ٣/ ٢٩٦ (٤٩٨٠).
5 كما في " إتحاف المهرة " ١٢/ ٥٢٦ (١٦٠٣٣)، وأطراف المسند ٥/ ١٥٤ (٦٨٤٣) حيث إن هذا الحديث سقط من مطبوع المسند للإمام أحمد. قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ٨/ ١٤٧: «رواه أحمد والطبراني بإسنادين ورجال أحد إسنادي الطبراني رجال الصحيح».
6 زاد بعدها في (ص): «والصالحين».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout