وَخَرََّجه ابْنُ سَعْدٍ فِي " طَبَقَاتُهُ " (^١) بِمَعْنَاهُ.
وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ قَوْلًا آخَرُ حَكَاهُ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: مَعْنَاهُ
أَنَّْ يُرِيدَِ الرَّجُلُ أَنْ يَعْمَلََ الْخَيْرََ، فَيَدَعُهُُ حَيَاءًً مِنَ النَّاسِ كَأَنََّّه يَخَافُ الرَِّّياء، يَقُول: فَلاَ يَمْنَعُكُ الْحَيَاءَُ مَِنَ المُضِيِّ لمَّا أَرَدْتُ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «َإِذَا جَاءَكَ
الشَّيْطَانُِ وَأَنْتَ تَُصِلِّي، فَقَال: إِنَّك تُرائِي، فَزِدَهَا طُولًا»ُ (^٢) ثم قال أَبُو عُبَيْد: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ يَجِيءُ سِيَاقَُهُ وَلَاَ لَفْظَُهُ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ، وَلَاَ عَلَى هَذَا يَحْمِلُهُ النَّاسُ.
قُلْت: لَوْ كَانَ عَلَى مَا قَالَهُ جَرِيرٌ، لَكَانَ لَفْظَُ الْحَدِيثَ: إِذَا اسْتَحْيَيْتَ مِمَّا لَاَ يَُسُتَحْيَى مِنْهُ فَافْعَلْ مَا شِئْتََ، وَلَاَ يَخْفَى بُِعْدُ هَذَا مِنْ لَفْظِ الْحَدِيثِ وَمَعْنَاهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
1 الطبقات ١/ ٣٢٠، وهو ضعيف كذلك.
2 أخرجه: ابن المبارك في " الزهد " (٣٥)، وابن أبي شيبة (٨٣٥٧) وطبعة الرشد (٨٤٣٤)، وأبو نعيم في " الحلية " ٤/ ١٣٢ من قول الحارث بن قيس.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout