بَعْضُ السَّّلف - وَقَدْ سُئِلَ عَنْ الْمُرُوءَةِ - فَقَالَ: أَنْْ لا تُعْمَلََ فِي السِّرِِّّ شَيْئًا تَسْتَحْيِي مِنْهُ فِي الْعَلَانِيَةِ، وَسَيَأْتِي قَوْلُ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «الإِثْمُ مَا حَاكََ فِي صَدْرِكَ، وَكَرِهْتَُ أَنَّْ يَطََّلع عليهِ النَّاسِ»ُ (^١) فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنَّْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَرَوِى عَبْدُ الرَّازِقِ فِي " كِتَابُهُ " (^٢)، عن مَعْمَر، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍٍ مِنْ مُزَيْنَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولََ اللَّهِ، مَا أَفْضَلُُ مَا أُوتِيَ الرَّجُلَُ الْمُسْلِمَ؟ قَالَ
: «َالْخَلْقُ الْحَسَنَ»ُ، قَالَ: فَمَا شَرَُّ مَا أَُوَتِي الْمُسْلِمِ؟ قَالَ: «َإِذَا كَرِهْتَُ أَنَّْ يَُرى عَلَيْكَ شَيْءًٌ فِي نَادِي الْقَوْمِ، فَلَاَ تَفْعَلُهُ إِذَا خَلَوْتََ».
وَفِي " صَحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ " (^٣) عن أُسَامَةََ بْنُِ شَرِيكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
«ما كرهَ الله مِنكَ شَيْئًا، فَلَاَ تَفْعَلُهُ إِذَا خَلَّوْتََ».
وخَرَّج الطبرانِيُُّّ (^٤) مَنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِكٍٍ الأَشْعَرِيُّ قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِِ مَا تَمَامَُ الْبَرِِّّ؟ قَالَ: «َأَنَّْ تَعْمَلََ فِي السِّرِِّّ عَمَلَ الْعَلانِيَةِ»ُ. وَخَرََّجه أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَامِرٍ السُّكُونِيِّ (^٥)، قال: قلت: يا رسُولَ اللَّه، فَذَكَرَهُ.
وَرَوِى عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ فِي كِتَابٍ " أَدَبُ الْمُحَدَّّثِ " بِإِسْنَادِهِ
عَنْ حَرْمَلَةََ بْنِِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النََّّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لأَزْدَادِ مَِنَ الْعِلْمِِ، فَقُمْتَُ بَيْنَ
يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولََ اللَّهِِ، مَا تَأْمَُّرَنِي أَنَّْ أَعْمَلََ بِهِ؟ قَالَ: «َائِتٌِ الْمَعْرُوفََ، وَاجْتَنَبَِ الْمُنْكِرَُ، وَانْظُرْ الَّذِي سَمِعْتُهُ أَُذَُنُكَ مِنَ الْخَيْرُ يَقُولُهُ الْقَوْمُُ لَكَ إِذَا قُمْتََ
مِنْ عِنْدَهُمْ فَأْتَِهُ، وَانْظُرِْ الَّذِي تَكْرَهُ أَنْْ يَقُولََهُ الْقَوْمُُ لَكَ إِذَا قُمْتََ مَِنْ عِنْدَهُمْ، فَاجْتَنَبَهُ»ْ قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُمَا أَمْرَانِ لَمْ يَتْرُكَا شَيْئًٌا: إِتْيَانُُ الْمَعْرُوفِ، وَاجْتِنَابُُ الْمُنْكِرِ (^٦).
1 سيأتي تخريجه عند الحديث السابع والعشرين.
2 " الجامع لمعمر " (٢٠١٥١).
3 الإحسان (٤٠٣)، وإسناده ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل.
4 في " الكبير " (٣٤٢٠)، وهو ضعيف لضعف ابن لهيعة وعبد الرحمان الإفريقي، وانظر: مجمع الزوائد ١٠/ ٢٩٠.
5 في " الكبير " ٢٢/ (٨٠٠)، وهو ضعيف أيضًا وعلته علة سابقه.
6 أخرجه: البخاري في " الأدب المفرد " (٢٢٢)، وهو حديث ضعيف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout